الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان وضياء وذكرا للمتقين﴾[ ٤٨ ].
أي : أعطيناهما(١) الكتاب الذي يفرق(٢) بين الحق والباطل. وهو التوراة، قاله قتادة(٣).
قال ابن زيد(٤) : الفرقان : الحق أتاه الله موسى وهارون، ففرق به(٥) بينهما وبين فرعون. قضى بينهم بالحق، وهو مثل :﴿وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان﴾(٦) يعني : يوم بدر. وهذا القول اختيار الطبري(٧) لقوله : وضياء. فالضياء هو التوراة، أضاءت لهما ولمن اتبعهما أمر دينهم. وفي دخول الواو في ( وضياء ) دليل على أن الضياء غير الفرقان(٨).
وقوله :﴿وذكر للمتقين﴾ أي : وذكرا لمن اتقى الله بطاعته، وخاف ربه بالغيب أن يعاقبه في الآخرة.
١ ز: أعطيناهم..
٢ ز: الذين يفرقون. (تحريف)..
٣ انظر: جامع البيان ١٧/٣٤ وزاد المسير ٥/٣٥٥..
٤ انظر: جامع البيان ١٧/٣٤ وزاد المسير ٥/٣٥٥ وفتح القدير ٣/٤١٢..
٥ به سقطت من ز..
٦ الأنفال آية ٤١..
٧ انظر: جامع البيان ١٧/٣٤..
٨ ع: القرآن. والتصحيح من ز. وجامع البيان ١٧/٣٥..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى