أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب
عن الكتاب
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ﴾ التوراة؛ لأنها تفرق بين الحق والباطل، والحلال والحرام؛ وسمي القرآن فرقاناً لذلك. وقد يكون «الفرقان» بمعنى النصر على الأعداء؛ بدليل قوله تعالى: ﴿وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ﴾ يعني يوم بدر؛ فيكون المعنى: ولقد آتينا موسى وهرون النصر على الأعداء، وتكون التوراة هي المعنية بقوله تعالى: ﴿وَضِيَآءً وَذِكْراً لَّلْمُتَّقِينَ﴾ وقد روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قرأ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَآءً﴾ بغير واو؛ وهي قراءة مخالفة للمصحف الإمام