فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿ولقد آتينا موسى وهرون الفرقان وضياء وذكرا للمتقين﴾ المراد بالفرقان هنا التوراة قاله أبو صالح، وعن قتادة مثله لأن فيها الفرق بين الحلال والحرام والحق والباطل.
وقال ابن زيد الفرقان : الحق، وقيل الفرقان هنا هو النصر على الأعداء كما في قوله : وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان ؛ قال الثعلبي : وهذا القول أشبه بظاهر الآية، ومعنى ضياء أنهم استضاءوا بها في ظلمات الجهل والغواية، ومعنى الذكر الموعظة أي أنهم يتعظون بما فيها.
وخص المتقين لأنهم ينتفعون بذلك ووصفهم بقوله :﴿الذين يخشون ربهم بالغيب﴾ لأن هذه الخشية تلازم التقوى أو يخشون عذابه وهو غائب عنهم أو هم غائبون عنه، لأنهم في الدنيا، والعذاب في الآخرة ؛ وقيل يخافونه في الخلوات إذا غابوا عن أعين الناس.
﴿وهم من الساعة مشفقون﴾ أي وهم من أهوال القيامة خائفون وجلون، وهذا من ذكر الخاص بعد العام، لكونها أعظم المخلوقات وللتنصيص على إنصافهم بضد ما أنصف به المستعجلون وإيثار الجملة الاسمية للدلالة على ثبات الإشفاق ودوامه.
وقال ابن زيد الفرقان : الحق، وقيل الفرقان هنا هو النصر على الأعداء كما في قوله : وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان ؛ قال الثعلبي : وهذا القول أشبه بظاهر الآية، ومعنى ضياء أنهم استضاءوا بها في ظلمات الجهل والغواية، ومعنى الذكر الموعظة أي أنهم يتعظون بما فيها.
وخص المتقين لأنهم ينتفعون بذلك ووصفهم بقوله :﴿الذين يخشون ربهم بالغيب﴾ لأن هذه الخشية تلازم التقوى أو يخشون عذابه وهو غائب عنهم أو هم غائبون عنه، لأنهم في الدنيا، والعذاب في الآخرة ؛ وقيل يخافونه في الخلوات إذا غابوا عن أعين الناس.
﴿وهم من الساعة مشفقون﴾ أي وهم من أهوال القيامة خائفون وجلون، وهذا من ذكر الخاص بعد العام، لكونها أعظم المخلوقات وللتنصيص على إنصافهم بضد ما أنصف به المستعجلون وإيثار الجملة الاسمية للدلالة على ثبات الإشفاق ودوامه.