تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٤٨ : وقوله تعالى :﴿ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان وضياء وذكرا للمتقين﴾ فهو ما يفرق بين الحق والباطل وبين الشبيه والواضح وبين ما يؤتي، ويتقى، وبين ما عليهم ولهم. والنور ما تتجلى به حقائق الأشياء، والضياء هو ما يظهر به حسن ما تجلى، واستنار. والروح(١) هو ما به حياة كل شيء. والقرآن سماه روحا لأنه به حياة الدين. وسمى الماء حياة لأنه به حياة الأبدان. والمبارك هو ما ينال به [ ويوصل إلى ] (٢) كل خير. والذكر هو ما يذكر ما لهم وعليهم.
[ وقوله تعالى ] (٣) :﴿وذكرا﴾ قيل : هو الموعظة. والموعظة قيل : هي التي تلين القلوب، وتوسع الصدور، وتفسح، ويخشع بها الفؤاد.
وعلى هذا الوصف جميع كتب الله الذي وصف هذا القرآن بها، ثم بين أنها على الوصف الذي ذكر لمن ؟. فقال :﴿للمتقين﴾ وإن كانت هي في أنفسها على الوصف الذي ذكر فإنها إنما تتجلى بها الشبه ممن الحقائق والحق من الباطل لمن قبلها، وأقبل نحوها، ونظر إليها بعين التعظيم والإجلال.
فأما من أعرض عنها فليست لهم على ما ذكر. لكن على ما أخبر بقوله :﴿فزادتهم رجسا إلى رجسهم﴾ [التوبة: ١٢٦].
[ وقوله تعالى ] (٣) :﴿وذكرا﴾ قيل : هو الموعظة. والموعظة قيل : هي التي تلين القلوب، وتوسع الصدور، وتفسح، ويخشع بها الفؤاد.
وعلى هذا الوصف جميع كتب الله الذي وصف هذا القرآن بها، ثم بين أنها على الوصف الذي ذكر لمن ؟. فقال :﴿للمتقين﴾ وإن كانت هي في أنفسها على الوصف الذي ذكر فإنها إنما تتجلى بها الشبه ممن الحقائق والحق من الباطل لمن قبلها، وأقبل نحوها، ونظر إليها بعين التعظيم والإجلال.
فأما من أعرض عنها فليست لهم على ما ذكر. لكن على ما أخبر بقوله :﴿فزادتهم رجسا إلى رجسهم﴾ [التوبة: ١٢٦].
١ في الأصل و م: روح..
٢ في الأصل و م: ويضل إليه من..
٣ ساقطة من الأصل و م..
٢ في الأصل و م: ويضل إليه من..
٣ ساقطة من الأصل و م..