تفسير المراغي — المراغي

عن الكتاب
نزول التوراة على موسى عليه السلام :
﴿ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان وضياء وذكرا للمتقين ( ٤٨ ) الذين يخشون ربهم بالغيب وهم من الساعة مشفقون ( ٤٩ ) وهذا ذكر مبارك أنزلناه أفأنتم له منكرون﴾[الأنبياء: ٤٨- ٥٠].
المعنى الجملي : بعد أن أمر رسوله( ص ) أن يقول لهم :﴿إنما أنذركم بالوحي﴾أردفه ببيان أن هذه سنة الله في أنبيائه، فكلهم قد آتاهم الوحي، وبلغهم من الشرائع والأحكام ما فيه هداية للبشر وسعادة لهم في دنياهم وآخرتهم.
تفسير المفردات :
يخشون ربهم : أي يخشون عذابه. مشفقون : أي خائفون.
الإيضاح :
ثم ذكر أوصاف المتقين فقال :
( ١ )﴿الذين يخشون ربهم بالغيب﴾أي إن المتقين يخافون عذاب ربهم وهو عذاب ربهم و هو غائب عنهم غير مرئي لهم.
ونحو الآية قوله تعالى :﴿من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب﴾ [ق: ٣٣] وقوله :﴿الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير﴾[الملك: ١٢].
( ٢ )﴿وهم من الساعة مشفقون﴾أي وهم من عذاب يوم القيامة وسائر أحوالها خائفون وجلون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى