التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وقوله - تعالى - :﴿الذين يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بالغيب..﴾ صفة مدح للمتقين.
أى : آتينا موسى وهارون الكتاب الجامع لصفات الخير ليكون هداية للمتقين، الذين من صفاتهم أنهم يخافون ربهم وهو غير مرئى لهم، ويخشون عذابه فى السر والعلانية ﴿وَهُمْ مِّنَ الساعة مُشْفِقُونَ﴾ أى : وهم من الساعة وما يقع فيها من حساب دقيق خائفون وجلون وليسوا كأولئك الكافرين الجاحدين الذين يستعجلون حدوثها.
وخصت الساعة بالذكر مع أنها داخلة فى الإيمان بالغيب، للعناية بشأنها حيث إنها من أعظم المخلوقات، وللردّ على من أنكرها واستعجل قيامها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى