تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٤٩ : ثم بين من المتقون ؟ فقال :﴿الذين يخشون ربهم بالغيب﴾ [ يحتمل قوله :﴿يخشون ربهم﴾ ](١) أي يخشون العذاب الموعود ﴿بالغيب﴾ في الآخرة، فيحذرون ما به يحل ذلك. وأما الكفار فإنهم(٢) لم يخافوا العذاب الموعود، ولم يصدقوه. إنما يخافون العذاب المعاين المشاهد. فأما العذاب الموعود في الغيب فلا يخافونه(٣).
ويحتمل أيضا قوله :﴿يخشون ربهم بالغيب﴾ أي يهابون ربهم، ويخافونه، وإن لم يروه لما رأوا من آثار سلطانه وملكه.
وقوله تعالى :﴿وهم من الساعة مشفقون﴾ يحتمل هم من أهوال الساعة وأفزاعها خائفون، أو أن يكون قوله : وهم من محاسبة أعمالهم مشفقون خائفون، فحاسبوا أنفسهم في الدنيا إشفاقا على محاسبة أنفسهم في الآخرة.
١ من م، ساقطة من الأصل..
٢ في الأصل و م: فإنه..
٣ في الأصل و م: يخافون..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى