الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿إِذْ قَالَ﴾ : يجوزُ أن يكونَ منصوباً ب " آتَيْنا " أو ب " رُشْدَه " أو بعالِمين أو بمضمر أي : اذكر وقت قوله. وجَوَّز أبو البقاء فيه أن يكونَ بدلاً من موضع قبلُ أي : إنه يَحُلُّ مَحَلَّه فيَصِحُّ المعنى، إذ يصير التقديرُ : ولقد آتَيْناه رُشْدَه إذ قال. وهو بعيدٌ من المعنى بهذا التقديرِ.
قوله :﴿لَهَا﴾ قيل : اللامُ للعلةِ أي : عاكفون لأجلها. وقيل : بمعنى على أي : عاكفون عليها. وقيل : ضَمَّنَ " عاكفون " معنى عابِدين فلذلك أتى باللام. وقال أبو البقاء : وقيل : أفادت معنى الاختصاصِ. وقال الزمخشري :" لم يَنْوِ للعاكفين محذوفاً "، وأَجْراه مُجْرى ما لا يَتَعدَّى كقوله : فاعِلون العكوفَ ". قلت : الأَولى أن تكونَ اللامُ للتعليل، وصلةُ " عاكفون " محذوفة أي : عاكفون عليها لأجلها لا لشيءٍ آخرَ.
والتماثيل : جمع تِمْثال، وهو الصورةُ المصنوعةُ من رُخامٍ أو نحاسٍ أو خَشَبٍ، يُشَبَّه بخَلْقِ الآدميِّ وغيرِه من الحيوانات. قال امرؤ القيس :
قوله :﴿لَهَا﴾ قيل : اللامُ للعلةِ أي : عاكفون لأجلها. وقيل : بمعنى على أي : عاكفون عليها. وقيل : ضَمَّنَ " عاكفون " معنى عابِدين فلذلك أتى باللام. وقال أبو البقاء : وقيل : أفادت معنى الاختصاصِ. وقال الزمخشري :" لم يَنْوِ للعاكفين محذوفاً "، وأَجْراه مُجْرى ما لا يَتَعدَّى كقوله : فاعِلون العكوفَ ". قلت : الأَولى أن تكونَ اللامُ للتعليل، وصلةُ " عاكفون " محذوفة أي : عاكفون عليها لأجلها لا لشيءٍ آخرَ.
والتماثيل : جمع تِمْثال، وهو الصورةُ المصنوعةُ من رُخامٍ أو نحاسٍ أو خَشَبٍ، يُشَبَّه بخَلْقِ الآدميِّ وغيرِه من الحيوانات. قال امرؤ القيس :
| فيا رُبَّ يومٍ قد لَهَوْتُ وليلةٍ | بآنِسَةٍ كأنَّها خَطُّ تمثالِ |