البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
التمثال : الصورة المصنوعة مشبهة بمخلوق من مخلوقات الله تعالى، مثلت الشيء بالشيء إذا شبهته به.
قال الشاعر :
و ﴿إذ﴾ معمولة لآتينا أو ﴿رشدة﴾ و ﴿عالمين﴾ وبمحذوف أي اذكر من أوقات رشده هذا الوقت، وبدأ أولاً بذكر أبيه لأنه الأهم عنده في النصيحة وإنقاذه من الضلال ثم عطف عليه ﴿قومه﴾ كقوله ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ وفي قوله ﴿ما هذه التماثيل﴾ تحقير لها وتصغير لشأنها وتجاهل بها مع علمه بها وبتعظيمهم لها.
وفي خطابه لهم بقوله ﴿أنتم﴾ استهانة بهم وتوقيف على سوء صنيعهم، وعكف يتعدى بعلى كقوله ﴿يعكفون على أصنام لهم﴾ فقيل ﴿لها﴾ هنا بمعنى عليها كما قيل في قوله ﴿وإن أسأتم فلها﴾ والظاهر أن اللام في ﴿لها﴾ لام التعليل أي لتعظيمها، وصلة ﴿عاكفون﴾ محذوفة أي على عبادتها.
وقيل : ضمن ﴿عاكفون﴾ معنى عابدين فعداه باللام.
وقال الزمخشري : لم ينو للعاكفين محذوفاً وأجراه مجرى ما لا يتعدى كقوله فاعلون العكوف لها أو واقفون لها انتهى.
قال الشاعر :
| ويا رب يوم قد لهوت وليلة | بآنسة كأنها خط تمثال |
وفي خطابه لهم بقوله ﴿أنتم﴾ استهانة بهم وتوقيف على سوء صنيعهم، وعكف يتعدى بعلى كقوله ﴿يعكفون على أصنام لهم﴾ فقيل ﴿لها﴾ هنا بمعنى عليها كما قيل في قوله ﴿وإن أسأتم فلها﴾ والظاهر أن اللام في ﴿لها﴾ لام التعليل أي لتعظيمها، وصلة ﴿عاكفون﴾ محذوفة أي على عبادتها.
وقيل : ضمن ﴿عاكفون﴾ معنى عابدين فعداه باللام.
وقال الزمخشري : لم ينو للعاكفين محذوفاً وأجراه مجرى ما لا يتعدى كقوله فاعلون العكوف لها أو واقفون لها انتهى.