مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
أما قوله تعالى :﴿إذ قال لأبيه وقومه﴾ فقال صاحب «الكشاف » : إذ إما أن تتعلق بآتينا أو برشده أو بمحذوف أي اذكر من أوقات رشده هذا الوقت.
أما قوله :﴿ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون﴾ ففيه مسائل :
المسألة الأولى : التمثال اسم للشيء المصنوع مشبها بخلق من خلق الله تعالى، وأصله من مثلت الشيء بالشيء إذا شبهته به واسم ذلك الممثل تمثال.
المسألة الثانية : أن القوم كانوا عباد أصنام على صور مخصوصة كصورة الإنسان أو غيره، فجعل عليه السلام هذا القول منه ابتداء كلامه لينظر فيما عساهم يوردونه من شبهة فيبطلها عليهم.
المسألة الثالثة : قال صاحب «الكشاف » : لم ينو للعاكفين مفعولا وأجراه مجرى ما لا يتعدى كقولك فاعلون للعكوف أو واقفون لها، قال : فإن قلت هلا قيل عليها عاكفون كقوله :﴿يعكفون على أصنام لهم﴾ ؟ قلت : لو قصد التعدية لعداه بصلته التي هي علي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى