الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿بِالْحَقِّ﴾ : متعلقٌ ب " جِئْتَ ". وليس المرادُ به حقيقةَ المجيء ؛ إذ لم يكنْ غائباً. و " أم أنت " " أم " متصلةٌ وإنْ كان بعدها جملةٌ لأنها في حكم المفردِ، إذ التقديرُ : أيُّ الأمرَيْن واقعٌ : مجيئُك بالحقِّ أم لَعِبُك ؟ كقوله :
ما أبالي أنَبَّ بالحَزْنِ تَيْسٌأم جفاني بظهرِ غَيْبٍ لئيمُ
وقوله :
لَعَمْرُك ما أَدْرِي وإن كنتُ دارياًشُعَيْثُ بنُ سَهْمٍ أم شُعَيْثُ بنُ مِنْقَرِ
يريد : أيُّ الأمرَيْنِ واقع ؟ ولو كانَتْ منقطعةً لقُدِّرَتْ ب بل والهمزةِ، وليس ذلك مُراداً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى