زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لأكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ﴾ الكيد : احتيال الكائد في ضر المكيد. والمفسرون يقولون : لأكيدنها بالكسر ﴿بَعْدَ أَن تُوَلُّواْ﴾ أي : تذهبوا عنها، وكان لهم عيد في كل سنة يخرجون إليه ولا يخلفون بالمدينة أحدا، فقالوا لإبراهيم : لو خرجت معنا إلى عيدنا أعجبك ديننا، فخرج معهم، فلما كان ببعض الطريق، قال : إني سقيم، وألقى نفسه، وقال سرا منهم :﴿وتالله لأكيدن أصنامكم﴾، فسمعه رجل منهم، فأفشاه عليه، فرجع إلى بيت الأصنام، وكانت فيما ذكره مقاتل بن سليمان اثنين وسبعين صنما من ذهب وفضة ونحاس وحديد وخشب، فكسرها، ثم وضع الفأس في عنق الصنم الكبير، فذلك قوله :