تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٥٧ : وقوله تعالى :﴿وتالله لأكيدن أصنامكم﴾ الأصنام، لا يقصد إليها بالكيد، لكن تأويله، والله أعلم، لأكيدن لكم في أصنامكم.
وقوله تعالى :﴿بعد أن تولوا مدبرين﴾ قال عامة أهل التأويل : إن إبراهيم إنما قال ذلك :﴿لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين﴾ عن الأصنام إلى عيدكم، لأنهم كانوا يخرجون إلى عيدهم من الغد، فقال :﴿وتالله لأكيدن أصنامكم﴾ أي لأكيدن لكم في أصنامكم ﴿بعد أن تولوا مدبرين﴾ عنها إلى عيدكم.
وجائز أن يكون قوله :﴿وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين﴾ عني. وكانوا في ذلك الوقت بحضرة الأصنام. ألا ترى أنه قال لهم :﴿ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون﴾ ؟ [ و﴿قالوا وجدنا آباءنا لها عابدين﴾. . . ](١) فقال عند ذلك :﴿وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين﴾ عني.
على التأويل [ الأول ] (٢) يكون توليهم الأدبار عن الأصنام إلى عيدهم. وعلى التأويل الثاني يكون توليهم الأدبار عن إبراهيم، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿بعد أن تولوا مدبرين﴾ قال عامة أهل التأويل : إن إبراهيم إنما قال ذلك :﴿لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين﴾ عن الأصنام إلى عيدكم، لأنهم كانوا يخرجون إلى عيدهم من الغد، فقال :﴿وتالله لأكيدن أصنامكم﴾ أي لأكيدن لكم في أصنامكم ﴿بعد أن تولوا مدبرين﴾ عنها إلى عيدكم.
وجائز أن يكون قوله :﴿وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين﴾ عني. وكانوا في ذلك الوقت بحضرة الأصنام. ألا ترى أنه قال لهم :﴿ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون﴾ ؟ [ و﴿قالوا وجدنا آباءنا لها عابدين﴾. . . ](١) فقال عند ذلك :﴿وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين﴾ عني.
على التأويل [ الأول ] (٢) يكون توليهم الأدبار عن الأصنام إلى عيدهم. وعلى التأويل الثاني يكون توليهم الأدبار عن إبراهيم، والله أعلم.
١ ساقطة من الأصل و م..
٢ ساقطة من الأصل و م..
٢ ساقطة من الأصل و م..