مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
أما قوله تعالى :﴿قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم﴾ ففيه مسألتان :
المسألة الأولى : قال الزجاج : ارتفع إبراهيم على وجهين : أحدهما : على معنى يقال هو إبراهيم. والثاني : على النداء على معنى يقال له يا إبراهيم، قال صاحب «الكشاف » والصحيح أنه فاعل يقال لأن المراد الاسم دون المسمى.
المسألة الثانية : ظاهر الآية يدل على أن القائلين جماعة لا واحد، فكأنهم كانوا من قبل قد عرفوا منه وسمعوا ما يقوله في آلهتهم فغلب على قلوبهم أنه الفاعل ولو لم يكن إلا قوله ما هذه التماثيل إلى غير ذلك لكفى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى