فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿قالوا﴾ أي قال الذين سمعوا إبراهيم يقول :﴿وتاالله لأكيدن أصنامكم﴾ مجيبين المستفهمين لهم ﴿سمعنا فتى يذكرهم﴾ أي يعيبهم ويسبهم. وسمع هنا متعدية لاثنين لدخولها على ما لا يسمع، فالأول فتى والثاني جملة يذكرهم بخلاف ما لو دخلت على ما يسمع، كأن قلت سمعت كلام زيد فإنها تتعدى لواحد.
﴿يقال له إبراهيم﴾ قال الزجاج : أي هو إبراهيم، فهو خبر مبتدأ محذوف، أو مبتدأ محذوف الخبر ؛ أي يقال له إبراهيم فاعل ذلك، وقيل ارتفع على أنه مفعول ما لم يسم فاعله، أي يقال له هذا اللفظ، ولهذا قال أبو البقاء : المراد الاسم لا المسمى. وقيل على النداء أي يا إبراهيم.
ومن غرائب التدقيقات النحوية وعجائب التوجيهات الإعرابية أن الأعلم الشنتمري الأشبيلي قال : إنه مرتفع على الإهمال قال ابن عطية : ذهب إلى رفعه بغير شيء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى