جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
وقوله : فَأْتُوا بِهِ عَلى أعْيُنِ النّاسِ لَعَلّهُمْ يَشْهَدُونَ يقول تعالى ذكره : قال قوم إبراهيم بعضهم لبعض : فأتوا بالذي فعل هذا بآلهتنا الذي سمعتموه يذكرها بعيب ويسبّها ويذمها على أعين الناس فقيل : معنى ذلك : على رؤس الناس، وقال بعضهم : معناه : بأعين الناس ومرأى منهم، وقالوا : إنما أريد بذلك أظهروا الذي فعل ذلك للناس كما تقول العرب إذا ظهر الأمر وشهر : كان ذلك على أعين الناس، يراد به كان بأيدي الناس.
واختلف أهل التأويل قوله : لَعَلّهُمْ يَشْهَدُونَ فقال بعضهم : لعلّ الناس يشهدون عليه أنه الذي فعل ذلك، فتكون شهادتهم عليه حجة لنا عليه. وقالوا : إنما فعلوا ذلك لأنهم كرهوا أن يأخذوه بغير بينة. ذكر من قال ذلك :
حدثني موسى، قال : حدثنا عمرو، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ : فَأْتُوا بِهِ عَلى أعْيُنِ النّاسِ لَعَلّهُمْ يَشْهَدونَ عليه أنه فعل ذلك.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : فَأْتُوا بِهِ عَلى أعْيُنِ النّاسِ لَعَلّهُمْ يَشْهَدونَ قال : كرهوا أن يأخذوه بغير بيّنة.
وقال آخرون : بل معنى ذلك : لعلهم يشهدون ما يعاقبونه به، فيعاينونه ويرونه. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال : بلغ ما فعل إبراهيم بآلهة قومه نمرود، وأشراف قومه، فقالوا : فَأْتُوا بِهِ عَلى أعْيُنِ النّاسِ لَعَلّهُمْ يَشْهَدونَ : أي ما يُصْنع به.
وأظهرُ معنى ذلك أنهم قالوا : فأتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون عقوبتنا إياه، لأنه لو أريد بذلك ليشهدوا عليه بفعله كان يقال : انظروا من شهده يفعل ذلك، ولم يقل : أحضروه بمجمع من الناس.
واختلف أهل التأويل قوله : لَعَلّهُمْ يَشْهَدُونَ فقال بعضهم : لعلّ الناس يشهدون عليه أنه الذي فعل ذلك، فتكون شهادتهم عليه حجة لنا عليه. وقالوا : إنما فعلوا ذلك لأنهم كرهوا أن يأخذوه بغير بينة. ذكر من قال ذلك :
حدثني موسى، قال : حدثنا عمرو، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ : فَأْتُوا بِهِ عَلى أعْيُنِ النّاسِ لَعَلّهُمْ يَشْهَدونَ عليه أنه فعل ذلك.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : فَأْتُوا بِهِ عَلى أعْيُنِ النّاسِ لَعَلّهُمْ يَشْهَدونَ قال : كرهوا أن يأخذوه بغير بيّنة.
وقال آخرون : بل معنى ذلك : لعلهم يشهدون ما يعاقبونه به، فيعاينونه ويرونه. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال : بلغ ما فعل إبراهيم بآلهة قومه نمرود، وأشراف قومه، فقالوا : فَأْتُوا بِهِ عَلى أعْيُنِ النّاسِ لَعَلّهُمْ يَشْهَدونَ : أي ما يُصْنع به.
وأظهرُ معنى ذلك أنهم قالوا : فأتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون عقوبتنا إياه، لأنه لو أريد بذلك ليشهدوا عليه بفعله كان يقال : انظروا من شهده يفعل ذلك، ولم يقل : أحضروه بمجمع من الناس.