الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿ثُمَّ نُكِسُواْ عَلَى رُءُوسِهِمْ﴾ : قرأ العامَّةُ " نُكِسُوا " مبنياً للمفعول مخففةَ الكاف أي : نَكَسَهم اللهُ أو خَجَّلهم. و ﴿عَلَى رُءُوسِهِمْ﴾ حالٌ أي : كائنين على رؤوسهم. ويجوز أن يتعلَّق بنفسِ الفعل.
والنَّكْسُ والتَّنْكيسُ : القَلْبُ يقال : نَكَس رأسَه ونَكَّسه مخففاً ومشدداً أي : طَأطأه حتى صار أعلاه أسفله. وقرأ أبو حيوة وابن أبي عبلة وابن الجارود وابن مقسم " نُكِّسوا " بالتشديد. وقد تقدَّم أنه لغةٌ في المخفف، فليس التشديدُ لتعديةٍ ولا تكثيرٍ. وقرأ رضوان بن عبد المعبود " نَكَسُوا " مخففاً مبنياً للفاعل، وعلى هذا فالمفعولُ محذوفٌ تقديرُه : نَكَسوا أنفسَهم على رؤوسهم.
قولهم :﴿لَقَدْ عَلِمْتَ﴾ هذه الجملةُ جوابُ قسمٍ محذوفٍ، والقسمُ وجوابُه معمولان لقولٍ مضمرٍ، وذلك القولُ المضمرُ حالٌ من مرفوع " نُكِسُوا " أي : نُكِسُوا قائلين واللهِ لقد علمتَ.
قوله :﴿مَا هَؤُلاءِ يَنطِقُونَ﴾ يجوز أَنْ تكونَ " ما " هذه حجازيةً فيكونَ " هؤلاء " اسمَها و " يَنْطِقون " في محلِّ نصب خبرَها، أو تميميةً فلا عملَ لها. والجملةُ المنفيةُ بأَسْرِها سادَّةٌ مَسَدَّ المفعولَيْنِ، إن كانت " عَلِمْتَ " على بابِها، ومَسَدَّ واحدٍ إن كانَتْ عِرْفانية.
والنَّكْسُ والتَّنْكيسُ : القَلْبُ يقال : نَكَس رأسَه ونَكَّسه مخففاً ومشدداً أي : طَأطأه حتى صار أعلاه أسفله. وقرأ أبو حيوة وابن أبي عبلة وابن الجارود وابن مقسم " نُكِّسوا " بالتشديد. وقد تقدَّم أنه لغةٌ في المخفف، فليس التشديدُ لتعديةٍ ولا تكثيرٍ. وقرأ رضوان بن عبد المعبود " نَكَسُوا " مخففاً مبنياً للفاعل، وعلى هذا فالمفعولُ محذوفٌ تقديرُه : نَكَسوا أنفسَهم على رؤوسهم.
قولهم :﴿لَقَدْ عَلِمْتَ﴾ هذه الجملةُ جوابُ قسمٍ محذوفٍ، والقسمُ وجوابُه معمولان لقولٍ مضمرٍ، وذلك القولُ المضمرُ حالٌ من مرفوع " نُكِسُوا " أي : نُكِسُوا قائلين واللهِ لقد علمتَ.
قوله :﴿مَا هَؤُلاءِ يَنطِقُونَ﴾ يجوز أَنْ تكونَ " ما " هذه حجازيةً فيكونَ " هؤلاء " اسمَها و " يَنْطِقون " في محلِّ نصب خبرَها، أو تميميةً فلا عملَ لها. والجملةُ المنفيةُ بأَسْرِها سادَّةٌ مَسَدَّ المفعولَيْنِ، إن كانت " عَلِمْتَ " على بابِها، ومَسَدَّ واحدٍ إن كانَتْ عِرْفانية.