نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما كان رجوعهم إلى الضلال بعد هذا الإقرار الصحيح الصريح في غاية البعد(١)، عبر بأداته مشيراً إلى ذلك فقال :﴿ثم نكسوا﴾ أي انقلبوا (٢)في الحال غير مستحيين مما يلزمهم من الإقرار بالسفه(٣) حتى كأنهم قلبهم قالب لم يمكنهم دفعه ﴿على رءوسهم﴾ فصار أعلاهم أسفلهم برجوعهم عن الحق إلى الباطل، من قولهم : نكس المريض - إذا رجع إلى حاله الأول، قائلين في مجادلته عن شركائهم :﴿لقد علمت﴾ يا إبراهيم ! ﴿ما هؤلاء﴾ (٤)لا صحيحهم ولا جريحهم(٥) ﴿ينطقون﴾ فكانوا بما فاهوا به ظانين أنه ينفعهم، ممكنين لإبراهيم عليه السلام من جلائل المقاتل.
١ من ظ ومد وفي الأصل: البصر..
٢ العبارة من هنا إلى "دفعه" ساقطة من ظ..
٣ من مد، وفي الأصل: بالسقيم..
٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى