التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿ثم نكسوا على رؤوسهم﴾ استعارة لانقلابهم برجوعهم عن الاعتراف بالحق إلى الباطل والمعاندة فقالوا :﴿لقد علمت ما هؤلاء ينطقون﴾ أي : فكيف تأمرنا بسؤالهم فهم قد اعترفوا بأنهم لا ينطقون، وهم مع ذلك يعبدونهم فهذه غاية الضلال في فعلهم، وغاية المكابرة والمعاندة في جدالهم، ويحتمل أن يكون نكسوا على رؤوسهم بمعنى رجوعهم من المجادلة إلى الانقطاع فإن قولهم :﴿لقد علمت ما هؤلاء ينطقون﴾ : اعتراف يلزم منه أنهم مغلوبون بالحجة، ويحتمل على هذا أن يكون نكسوا على رؤوسهم حقيقة أي : أطرقوا من الخجل لما قامت عليهم الحجة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى