الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿ثم نكسوا على رؤوسهم لقد علمت ما هؤلاء ينطقون﴾[ ٦٥ ].
أي : ثم [ غلبوا ](١) في الحجة واحتجوا على إبراهيم بما هو حجة له عليهم، فقالوا : لقد علمت ما هؤلاء الأصنام ينطقون. أي : لا تتكلم(٢) فتخبرنا من فعل بها هذا.
وقال قتادة :( نكسوا عن رؤوسهم ) :( انقطعت حجتهم ). يقال : نكس الرجل على رأسه إذا انقطعت حجته، كأنه طأطأ رأسه استحياء.
وعن قتادة أيضا أنه قال :( أدركت القوم حيرة سوء )(٣)، يعني :(٤) حين قال لهم إبراهيم : فاسألوهم إن كانوا ينطقون.
وقيل : المعنى : نكسوا في الفتنة والشرك بعد المعرفة. قاله : ابن عباس والسدي(٥) فيكون معناه : ثم رجعوا كما عرفوا، وتيقنوا من حجة إبراهيم عليهم السلام. فقالوا : لقد علمت ما هؤلاء ينطقون.
١ في النسختين قلبوا والتصحيح من جامع البيان ١٧/٤٢..
٢ ز: يتكلمون..
٣ انظر: جامع البيان ١٧/٤٢..
٤ يعني: سقطت من ز..
٥ انظر: جامع البيان ١٧/٤٢ وتفسير القرطبي ١١/٣٠٢..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى