أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب
عن الكتاب
﴿ثُمَّ نُكِسُواْ عَلَى رُءُوسِهِمْ﴾ أي انقلبوا وعادوا إلى كفرهم؛ بعد ومضة الإيمان التي أظهرها الله تعالى لهم، وسلكها في قلوبهم: فبعد أن رجعوا إلى أنفسهم ﴿فَقَالُواْ إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ﴾ تغلبت أنفسهم الشريرة عليهم، وسيطر عليهم إبليس بتزيينه؛ وقالوا لإبراهيم ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلاءِ﴾ الأصنام ﴿يِنْطِقُونَ﴾ ونسوا أنهم بوصفهم هذا لآلهتهم: نزلوا بها إلى مرتبة أدنى من مراتبهم؛ بل أدنى من مرتبة العجماوات؛ وذلك لأن البهائم تنطق؛ وهؤلاء لا ينطقون. والبهائم تنفع وتضر؛ وهؤلاء لا ينفعون ولا يضرون