الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
أجمعوا رأيهم - لما غلبوا - بإهلاكه ؛ وهكذا المبطل إذا قرعت شبهته بالحجة وافتضح، لم يكن أحد أبغض إليه من المحق. ولم يبق له مفزع إلا مناصبته، كما فعلت قريش برسول الله ﷺ حين عجزوا عن المعارضة والذي أشار بإحراقه نمروذ. وعن ابن عمر رضي الله عنهما : رجل من أعراب العجم يريد الأكراد. وروي : أنهم حين هموا بإحراقه، حبسوه ثم بنوا بيتاً كالحظيرة بكوثى، وجمعوا شهراً أصناف الخشب الصلاب، حتى إن كانت المرأة لتمرض فتقول : إن عافاني الله لأجمعنّ حطباً لإبراهيم عليه السلام، ثم أشعلوا ناراً عظيمة كادت الطير تحترق في الجوّ من وهجها. ثم وضعوه في المنجنيق مقيداً مغلولاً فرموا به فيها، فناداها جبريل عليه السلام.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى