فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿قالوا﴾ أي قال بعضهم لبعض لما أعيتهم الحيلة في دفع إبراهيم وعجزوا عن مجادلته وضاقت عليهم مسالك المناظرة.
﴿حرقوه﴾ انصرفا منهم إلى طريق الظلم والغشم وميلا منهم إلى إظهار الغلبة بأي وجه كان وعلى أي أمر اتفق ؛ وهكذا ديدن المبطل الممجوج إذا قرعت شبهتم بالحجة القاطعة، وافتضح لا يبقى له مفزع إلا المناصبة.
والقائل هو النمرود بن كنعان بن السحاريب بن نمرود بن كوش بن حام بن نوح. وقيل القائل رجل من أكراد فارس اسمه هينون، خسف الله به الأرض ثم قالوا :﴿وانصروا آلهتكم﴾ أي انصروها بالانتقام من هذا الذي فعل بها ما فعل وبتحريفه.
﴿إن كنتم فاعلين﴾ للنصر، فجمعوا له الحطب الكثير وأضرموا النار في جميعه وأوثقوا إبراهيم وجعلوه في منجنيق ورموه في النار. قاله المحلي، وكانت مدة الجمع شهرا ومدة الإيقاد سبعة أيام ومدة مكث إبراهيم في النار سبعة أيام. وفي الرازي أربعين يوما أو خمسين، ومثله في أبي السعود، وكان وقت إلقائه فيها ابن ستة عشرة سنة، وقيل ست وعشرين قاله الماوردي.
﴿حرقوه﴾ انصرفا منهم إلى طريق الظلم والغشم وميلا منهم إلى إظهار الغلبة بأي وجه كان وعلى أي أمر اتفق ؛ وهكذا ديدن المبطل الممجوج إذا قرعت شبهتم بالحجة القاطعة، وافتضح لا يبقى له مفزع إلا المناصبة.
والقائل هو النمرود بن كنعان بن السحاريب بن نمرود بن كوش بن حام بن نوح. وقيل القائل رجل من أكراد فارس اسمه هينون، خسف الله به الأرض ثم قالوا :﴿وانصروا آلهتكم﴾ أي انصروها بالانتقام من هذا الذي فعل بها ما فعل وبتحريفه.
﴿إن كنتم فاعلين﴾ للنصر، فجمعوا له الحطب الكثير وأضرموا النار في جميعه وأوثقوا إبراهيم وجعلوه في منجنيق ورموه في النار. قاله المحلي، وكانت مدة الجمع شهرا ومدة الإيقاد سبعة أيام ومدة مكث إبراهيم في النار سبعة أيام. وفي الرازي أربعين يوما أو خمسين، ومثله في أبي السعود، وكان وقت إلقائه فيها ابن ستة عشرة سنة، وقيل ست وعشرين قاله الماوردي.