تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( قلنا يا نار كوني بردا وسلاما ) في القصة : أنهم بنوا أتونا بقرية من قرى كوثى، وجمعوا الأحطاب مدة. وعن السدي قال : كان الرجل منهم يمرض فيوصي بشراء الحطب وإلقائه فيه، والمرأة تغزل فتشتري الحطب بغزلها فتلقيه فيه، ثم أوقدوا عليها سبعة أيام، ثم ألقوا فيها إبراهيم. وروي أنهم لم يعلموا كيف يلقونه فيها ؟ فجاء إبليس -عليه ما يستحق- وعلمهم عمل المنجنيق، فوضعوه فيه، وطرحوه في النار.
وعن بكر بن عبد الله المزني قال : لما طرح إبراهيم في النار ضجت الخليقة، وقالت : يا رب، إن خليلك يلقى في النار، فقال الله تعالى : إنه خليلي، ليس لي خليل غيره، وأنا إلهه، ليس له إله غيري، فإن استغاث بكم فأغيثوه، فلم يستغث بأحد. ومن المعروف أنه قال حين ألقي في النار : حسبي الله ونعم الوكيل. وروي أنه قال : سبحانك لا إله إلا أنت رب العالمين، ولك الحمد لا شريك لك. وعن كعب الأحبار وقتادة أنهما قالا : جعل كل شيء يطفيء عنه النار إلا الوزغة، فإنه جعل ينفخ في النار، فأمر الرسول بقتله.
وفي بعض الأخبار عن النبي ﷺ :«من قتل وزغا فكأنما قتل كافرا ». ( )
وقوله :( قلنا يا نار كوني بردا ) أي : ذات برد، قال أهل المعاني : يحتمل أنه خلق بردا في النار بدل الحر، ويحتمل أنه أحال بين النار وبين إبراهيم.
وقوله ( وسلاما ) ( روي ) ( ) عن علي - رضي الله عنه - أنه قال : لو لم يقل :( وسلاما ) لقتلته البرد ومثله عن كعب.
وعن قتادة قال : لم تحرق منه إلا وثاقه.
ومن المعروف في الآثار : أنه لم ينتفع في ذلك اليوم بنار في العالم.
وقوله :( على إبراهيم ) لو لم يقل :( على إبراهيم ) بقيت ذات برد أبدا، وفي القصة : أنهم لما طرحوه في النار، وجعلها الله عليه بردا وسلاما، قال نمروذ وأصحابه : إنه قد سحر النار، فقال أبو لوط - وكان كافرا - اطرحوا فيه رجلا آخر وجربوه، فطرحوا فيها رجلا آخر فأكلته النار في الحال.
وفي بعض الغرائب من المسانيد عن النبي ﷺ :«أنه لما طرح إبراهيم في النار بعث الله جبريل إليه، وبعث معه بطنفسة من طنافس الجنة، وقميص من قمص الجنة، فأقعده على الطفنسة، وألبسه القميص وقعد معه يحدثه »( ). وروي :«أنهم نظروا فإذا هو في روضة تهتز »( ).
وعن بكر بن عبد الله المزني قال : لما طرح إبراهيم في النار ضجت الخليقة، وقالت : يا رب، إن خليلك يلقى في النار، فقال الله تعالى : إنه خليلي، ليس لي خليل غيره، وأنا إلهه، ليس له إله غيري، فإن استغاث بكم فأغيثوه، فلم يستغث بأحد. ومن المعروف أنه قال حين ألقي في النار : حسبي الله ونعم الوكيل. وروي أنه قال : سبحانك لا إله إلا أنت رب العالمين، ولك الحمد لا شريك لك. وعن كعب الأحبار وقتادة أنهما قالا : جعل كل شيء يطفيء عنه النار إلا الوزغة، فإنه جعل ينفخ في النار، فأمر الرسول بقتله.
وفي بعض الأخبار عن النبي ﷺ :«من قتل وزغا فكأنما قتل كافرا ». ( )
وقوله :( قلنا يا نار كوني بردا ) أي : ذات برد، قال أهل المعاني : يحتمل أنه خلق بردا في النار بدل الحر، ويحتمل أنه أحال بين النار وبين إبراهيم.
وقوله ( وسلاما ) ( روي ) ( ) عن علي - رضي الله عنه - أنه قال : لو لم يقل :( وسلاما ) لقتلته البرد ومثله عن كعب.
وعن قتادة قال : لم تحرق منه إلا وثاقه.
ومن المعروف في الآثار : أنه لم ينتفع في ذلك اليوم بنار في العالم.
وقوله :( على إبراهيم ) لو لم يقل :( على إبراهيم ) بقيت ذات برد أبدا، وفي القصة : أنهم لما طرحوه في النار، وجعلها الله عليه بردا وسلاما، قال نمروذ وأصحابه : إنه قد سحر النار، فقال أبو لوط - وكان كافرا - اطرحوا فيه رجلا آخر وجربوه، فطرحوا فيها رجلا آخر فأكلته النار في الحال.
وفي بعض الغرائب من المسانيد عن النبي ﷺ :«أنه لما طرح إبراهيم في النار بعث الله جبريل إليه، وبعث معه بطنفسة من طنافس الجنة، وقميص من قمص الجنة، فأقعده على الطفنسة، وألبسه القميص وقعد معه يحدثه »( ). وروي :«أنهم نظروا فإذا هو في روضة تهتز »( ).