الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿بَرْداً﴾ : أي : ذاتَ بَرْد. والظاهر في " سلاماً " أنه نَسَقٌ على " بَرْدا " فيكونُ خبراً عن " كُوني ". وجَوَّز بعضُهم أن ينتصِبَ على المصدرِ المقصودِ به التحيةُ في العُرْفِ. وقد رُدَّ هذا بأنَّه لو قُصِد ذلك لكان الرفعُ فيه أَوْلَى نحو قولِ إبراهيم :﴿سَلاَمٌ﴾ [هود: ٦٩]. وهذا غيرُ لازمٍ ؛ لأنه يجوزُ أَنْ يأتيَ القرآنُ على الفصيحِ والأفصحِ. ويَدُلُّ على ذلك أنه جاء منصوباً، والمقصودُ به التحيةُ نحو قول الملائكة :﴿قَالُواْ سَلاَماً﴾
[هود: ٦٩].
وقوله :﴿عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ متعلق بنفس " سلام " إنْ قُصِد به التحيةُ. ويجوزُ أن يكونَ صفةً فيتعلَّقَ بمحذوفٍ. وعلى هذا فيُحْتمل أَنْ يكونَ قد حَذَف صفةً الأول لدلالةِ صفةِ الثاني عليه تقديرُه : كوني بَرْداً عليه وسلاماً عليه.
[هود: ٦٩].
وقوله :﴿عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ متعلق بنفس " سلام " إنْ قُصِد به التحيةُ. ويجوزُ أن يكونَ صفةً فيتعلَّقَ بمحذوفٍ. وعلى هذا فيُحْتمل أَنْ يكونَ قد حَذَف صفةً الأول لدلالةِ صفةِ الثاني عليه تقديرُه : كوني بَرْداً عليه وسلاماً عليه.