تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٦٩ : وقوله تعالى :﴿قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم﴾ جائز أن يكون قوله :﴿يا نار كوني بردا وسلاما﴾ أي جعلها في الخلقة بردا وسلاما على إبراهيم خاصة. وأما على غيره فهي على ما هي في طبعها من الإحراق والحر، فيكون ذلك من أعظم آيات رسالة إبراهيم ونبوته، أو أن يكون على الوحي والإلهام على ما قاله أهل التأويل : إنه أوحى لها : أن ﴿كوني بردا وسلاما على إبراهيم﴾.
لكنه إن كان على هذا فجائز أن يجعل في سريتها ما تفهم أمره، ويمكن فيها ما تفطن ذلك، فلم تحرقه وقول أهل التأويل : إنها بردت حتى لم ينتفع بها أهل المشرق وأهل المغرب ثلاثة أيام، فذلك لا يعلم إلا بالسمع.
لكنه إن كان على هذا فجائز أن يجعل في سريتها ما تفهم أمره، ويمكن فيها ما تفطن ذلك، فلم تحرقه وقول أهل التأويل : إنها بردت حتى لم ينتفع بها أهل المشرق وأهل المغرب ثلاثة أيام، فذلك لا يعلم إلا بالسمع.