تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يقول تعالى رادًّا على من أنكر بعثة الرسل من البشر :﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلا رِجَالا يُوحَى(١) إِلَيْهِمْ﴾
أي : جميع الرسل الذين تقدموا كانوا رجالا من البشر، لم يكن فيهم أحد من الملائكة، كما قال في الآية الأخرى :﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلا رِجَالا يُوحَى(٢) إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ [يوسف: ١٠٩]، وقال تعالى :﴿قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ﴾ [الأحقاف: ٩]، وقال تعالى حكاية عمن تقدم من الأمم أنهم أنكروا ذلك فقالوا :﴿أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا﴾ [التغابن: ٦] ؛ ولهذا قال تعالى :﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ أي : اسألوا أهل العلم من الأمم كاليهود والنصارى وسائر الطوائف : هل كان الرسل الذين أتوهم بشرًا أو ملائكة ؟ إنما كانوا بشرًا، وذلك من تمام نِعمَ الله على خلقه ؛ إذ بعث فيهم رسلا(٣) منهم يتمكنون من تناول البلاغ منهم والأخذ عنهم.
أي : جميع الرسل الذين تقدموا كانوا رجالا من البشر، لم يكن فيهم أحد من الملائكة، كما قال في الآية الأخرى :﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلا رِجَالا يُوحَى(٢) إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ [يوسف: ١٠٩]، وقال تعالى :﴿قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ﴾ [الأحقاف: ٩]، وقال تعالى حكاية عمن تقدم من الأمم أنهم أنكروا ذلك فقالوا :﴿أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا﴾ [التغابن: ٦] ؛ ولهذا قال تعالى :﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ أي : اسألوا أهل العلم من الأمم كاليهود والنصارى وسائر الطوائف : هل كان الرسل الذين أتوهم بشرًا أو ملائكة ؟ إنما كانوا بشرًا، وذلك من تمام نِعمَ الله على خلقه ؛ إذ بعث فيهم رسلا(٣) منهم يتمكنون من تناول البلاغ منهم والأخذ عنهم.
١ - في ف، أ :"نوحي"..
٢ - في ف، أ :"نوحي"..
٣ - في ف، أ :"رسولا"، وهو خطأ..
٢ - في ف، أ :"نوحي"..
٣ - في ف، أ :"رسولا"، وهو خطأ..