محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٧ من سورة الأنبياء في ١٠٣ كتب من كتب التفسير، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٩ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٧ من سورة الأنبياء

١٠٣ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاّ رِجَالاً نّوحِيَ إِلَيْهِمْ فاسألوا أَهْلَ الذّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾.


يقول تعالى ذكره لنبيه : وما أرسلنا يا محمد قبلك رسولاً إلى أمة من الأمم التي خلت قبل أمتك إلا رجالاً مثلهم نوحي إليهم ما نريد أن نوحيه إليهم من أمرنا ونهينا، لا ملائكة فماذا أنكروا من إرسالنا لك إليهم، وأنت رجل كسائر الرسل الذين قبلك إلى أممهم ؟ وقوله : فاسأَلُوا أهْلَ الذّكْرِ إنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ يقول للقائلين لمحمد ﷺ في تناجيهم بينهم «هل هذا إلا بشر مثلكم » : فإن أنكرتم وجهلتم أمر الرسل الذين كانوا من قبل محمد، فلم تعلموا أيها القوم أمرهم إنسا كانوا أم ملائكة، فاسألوا أهل الكتب من التوراة والإنجيل ما كانوا يخبروكم عنهم كما » :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قَتادة، قوله : فاسْأَلُوا أهْلَ الذّكْرِ إنْ كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ يقول : فاسألوا أهل التوراة والإنجيل قال أبو جعفر : أراه أنا قال : يخبروكم أن الرسل كانوا رجالاً يأكلون الطعام، ويمشون في الأسواق.
وقيل : أهلُ الذكر : أهلُ القرآن. ذكر من قال ذلك :
حدثني أحمد بن محمد الطوسيّ، قال : ثني عبد الرحمن بن صالح، قال : ثني موسى بن عثمان، عن جابر الجعفيّ، قال : لما نزلت : فاسْأَلُوا أهْلَ الذّكْرِ إنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ قال عليّ : نحن أهل الذّكر.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : فاسْأَلُوا أهْلَ الذّكْرِ إنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ قال : أهل القرآن، والذكر : القرآن. وقرأ : إنّا نَحْنُ نَزّلْنا الذّكْرَ وَإنّا لَهُ لحَافِظُونَ.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
قومه الذين قالوا: فليأتنا محمد بآية كما جاءت به الرسل قبله من أهل قرية عذّبناهم بالهلاك في الدنيا، إذ جاءهم رسولنا إليهم بآية معجزة (أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ) يقول: أفهؤلاء المكذبون محمدا السائلوه الآية يؤمنون إن جاءتهم آية ولم تؤمن قبلهمْ أسلافهم من الأمم الخالية التي أهلكناها برسلها مع مجيئها.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (أَهْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ) يصدّقون بذلك.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ) أي الرسل كانوا إذا جاءوا قومهم بالبينات فلم يؤمنوا لم يناظروا.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلا رِجَالا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (٧)﴾


يقول تعالى ذكره لنبيه: وما أرسلنا يا محمد قبلك رسولا إلى أمة من الأمم التي خلت قبل أمتك إلا رجالا مثلهم نوحي إليهم، ما نريد أن نوحيه إليهم من أمرنا ونهينا، لا ملائكة، فماذا أنكروا من إرسالنا لك إليهم، وأنت رجل كسائر الرسل الذين قبلك إلى أممهم. وقوله (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) يقول للقائلين لمحمد ﷺ في تناجيهم بينهم: هل هذا إلا بشر مثلكم، فإن أنكرتم وجهلتم أمر الرسل الذين كانوا من قبل محمد، فلم تعلموا أيها القوم أمرهم إنسا كانوا أم ملائكة، فاسألوا أهل الكتب من التوراة والإنجيل ما كانوا يخبروكم عنهم.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) يقول فاسألوا أهل التوراة

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى رادًّا على من أنكر بعثة الرسل من البشر :﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلا رِجَالا يُوحَى(١) إِلَيْهِمْ﴾
أي : جميع الرسل الذين تقدموا كانوا رجالا من البشر، لم يكن فيهم أحد من الملائكة، كما قال في الآية الأخرى :﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلا رِجَالا يُوحَى(٢) إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ [يوسف: ١٠٩]، وقال تعالى :﴿قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ﴾ [الأحقاف: ٩]، وقال تعالى حكاية عمن تقدم من الأمم أنهم أنكروا ذلك فقالوا :﴿أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا﴾ [التغابن: ٦] ؛ ولهذا قال تعالى :﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ أي : اسألوا أهل العلم من الأمم كاليهود والنصارى وسائر الطوائف : هل كان الرسل الذين أتوهم بشرًا أو ملائكة ؟ إنما كانوا بشرًا، وذلك من تمام نِعمَ الله على خلقه ؛ إذ بعث فيهم رسلا(٣) منهم يتمكنون من تناول البلاغ منهم والأخذ عنهم.
١ - في ف، أ :"نوحي"..
٢ - في ف، أ :"نوحي"..
٣ - في ف، أ :"رسولا"، وهو خطأ..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
بِذَلِكَ، أَفَهَؤُلَاءِ يُؤْمِنُونَ بِالْآيَاتِ لَوْ (١) رَأَوْها دُونَ أُولَئِكَ؟ كَلَّا بَلْ ﴿إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الألِيمَ﴾ [يُونُسَ: ٩٦، ٩٧].
هَذَا كُلُّهُ، وَقَدْ شَاهَدُوا مِنَ الْآيَاتِ الْبَاهِرَاتِ، وَالْحُجَجِ الْقَاطِعَاتِ، وَالدَّلَائِلِ الْبَيِّنَاتِ، عَلَى يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا هُوَ أَظْهَرُ وَأَجْلَى، وَأَبْهَرُ وَأَقْطَعُ وَأَقْهَرُ، مِمَّا شُوهِدَ مَعَ غَيْرِهِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ.
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ: ذُكِرَ عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعة، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ زَيْدٍ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ عُلَيِّ بْنِ رَبَاحٍ اللَّخْمِيِّ، حَدَّثَنِي مَنْ شَهِدَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، يَقُولُ: كُنَّا فِي الْمَسْجِدِ وَمَعَنَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يُقْرِئُ بَعْضُنَا بَعْضًا الْقُرْآنَ، فَجَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بن أبي بن سَلُولَ، وَمَعَهُ نُمْرُقة وزِرْبِيّة، فَوَضَعَ وَاتَّكَأَ، وَكَانَ صَبِيحًا فَصِيحًا جَدِلًا فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، قُلْ لِمُحَمَّدٍ يَأْتِينَا بِآيَةٍ كَمَا جَاءَ الْأَوَّلُونَ؟ جَاءَ مُوسَى بِالْأَلْوَاحِ، وَجَاءَ دَاوُدُ بِالزَّبُورِ، وَجَاءَ صَالِحٌ بِالنَّاقَةِ، وَجَاءَ عِيسَى بِالْإِنْجِيلِ وَبِالْمَائِدَةِ. فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قُومُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (٢) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَسْتَغِيثُ بِهِ مِنْ هَذَا الْمُنَافِقِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّهُ لَا يُقَامُ لِي، إِنَّمَا يُقَامُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ". فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لَقِينَا مِنْ هَذَا الْمُنَافِقِ. فَقَالَ:"إِنَّ (٣) جِبْرِيلَ قَالَ (٤) لِي: اخْرُجْ فَأَخْبِرْ بِنِعَمِ اللَّهِ الَّتِي أَنْعَمَ بِهَا عَلَيْكَ، وَفَضِيلَتِهِ الَّتِي فُضِّلت بِهَا، فَبَشَّرَنِي أَنِّي بُعِثْتُ إِلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ، وَأَمَرَنِي أَنْ أُنْذِرَ الْجِنَّ، وَآتَانِي كِتَابَهُ وَأَنَا أُمِّيٌّ، وَغَفَرَ ذَنْبِي مَا تَقَدَّمَ وَمَا تَأَخَّرَ، وَذَكَرَ اسْمِي فِي الْأَذَانِ وَأَيَّدَنِي (٥) بِالْمَلَائِكَةِ، وَآتَانِي النَّصْرَ، وَجَعَلَ الرُّعْبَ أَمَامِي، وَآتَانِي الْكَوْثَرَ، وَجَعَلَ حَوْضِي مِنْ أَعْظَمِ الْحِيَاضِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَوَعَدَنِي الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ وَالنَّاسُ مُهْطِعُونَ مُقْنِعُو (٦) رُءُوسِهِمْ، وَجَعَلَنِي فِي أَوَّلِ زُمْرَةٍ تَخْرُجُ مِنَ النَّاسِ، وَأَدْخَلَ فِي شَفَاعَتِي سَبْعِينَ أَلْفًا مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَآتَانِي السُّلْطَانَ وَالْمُلْكَ، وَجَعَلَنِي فِي أَعْلَى غُرْفَةٍ فِي الْجَنَّةِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (٧)، فَلَيْسَ فَوْقِي أَحَدٌ إِلَّا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ، وَأَحَلَّ لِيَ (٨) الْغَنَائِمَ (٩)، وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ كَانَ قَبْلَنَا". وَهَذَا الْحَدِيثُ غَرِيبٌ جِدًّا.
﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلا رِجَالا يُوحَى إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٧) وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ (٨) ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْنَاهُمْ وَمَنْ نَشَاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ (٩)﴾.
يَقُولُ تَعَالَى رادِّا عَلَى مَنْ أَنْكَرَ بِعْثَةَ الرُّسُلِ مِنَ الْبَشَرِ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلا رِجَالا يُوحَى (١٠) إِلَيْهِمْ﴾
(١) في ف: "ولو".
(٢) في ف: "إلى رسوله".
(٣) في ف: "أتى".
(٤) في ف: "فقال".
(٥) في أ: "وأمرني".
(٦) في ف: "مقنعي".
(٧) في ف، أ: "عدن".
(٨) في ف، أ: "لي ولأمتي".
(٩) في أ: "المغانم".
(١٠) في ف، أ: "نوحي".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٧ - ٩ } ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ * وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ * ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْنَاهُمْ وَمَنْ نَشَاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ﴾
هذا جواب لشبه المكذبين للرسول القائلين : هلا كان ملكا، لا يحتاج إلى طعام وشراب، وتصرف في الأسواق، وهلا كان خالدا ؟ فإذا لم يكن كذلك، دل على أنه ليس برسول.
وهذه الشبه ما زالت في قلوب المكذبين للرسل، تشابهوا في الكفر، فتشابهت أقوالهم، فأجاب تعالى عن هذه الشبه لهؤلاء المكذبين للرسول، المقرين بإثبات الرسل قبله - ولو لم يكن إلا إبراهيم عليه السلام، الذي قد أقر بنبوته جميع الطوائف، والمشركون يزعمون أنهم على دينه وملته - بأن الرسل قبل محمد ﷺ، كلهم من البشر، الذين يأكلون الطعام، ويمشون في الأسواق، وتطرأ عليهم العوارض البشرية، من الموت وغيره، وأن الله أرسلهم إلى قومهم وأممهم، فصدقهم من صدقهم، وكذبهم من كذبهم، وأن الله صدقهم ما وعدهم به من النجاة، والسعادة لهم ولأتباعهم، وأهلك المسرفين المكذبين لهم.
فما بال محمد ﷺ، تقام الشبه الباطلة على إنكار رسالته، وهي موجودة في إخوانه المرسلين، الذين يقر بهم المكذبون لمحمد ؟ فهذا إلزام لهم في غاية الوضوح، وأنهم إن أقروا برسول من البشر، ولن يقروا برسول من غير البشر، إن شبههم باطلة، قد أبطلوها هم بإقرارهم بفسادها، وتناقضهم بها، فلو قدر انتقالهم من هذا إلى إنكار نبوة البشر رأسا، وأنه لا يكون نبي إن لم يكن ملكا مخلدا، لا يأكل الطعام، فقد أجاب [ الله ] تعالى عن هذه الشبهة بقوله :﴿وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ* وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ﴾
وأن البشر لا طاقة لهم بتلقي الوحي من الملائكة ﴿قُلْ لَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولًا﴾ فإن حصل معكم شك وعدم علم بحالة الرسل المتقدمين ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ﴾ من الكتب السالفة، كأهل التوراة والإنجيل، يخبرونكم بما عندهم من العلم، وأنهم كلهم بشر من جنس المرسل إليهم.
وهذه الآية وإن كان سببها خاصا بالسؤال عن حالة الرسل المتقدمين لأهل الذكر  وهم أهل العلم، فإنها عامة في كل مسألة من مسائل الدين، أصوله وفروعه، إذا لم يكن عند الإنسان علم منها، أن يسأل من يعلمها، ففيه الأمر بالتعلم والسؤال لأهل العلم، ولم يؤمر بسؤالهم، إلا لأنه يجب عليهم التعليم والإجابة عما علموه.
وفي تخصيص السؤال بأهل الذكر والعلم، نهي عن سؤال المعروف بالجهل وعدم العلم، ونهي له أن يتصدى لذلك، وفي هذه الآية دليل على أن النساء ليس منهن نبية، لا مريم ولا غيرها، لقوله ﴿إِلَّا رِجَالًا﴾
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٧ - ٩} ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلا رِجَالا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ * وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ * ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْنَاهُمْ وَمَنْ نَشَاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ﴾.
هذا جواب لشبه المكذبين للرسول القائلين: هلا كان ملكا، لا يحتاج إلى طعام وشراب، وتصرف في الأسواق، وهلا كان خالدا؟ فإذا لم يكن كذلك، دل على أنه ليس برسول.
وهذه الشبه ما زالت في قلوب المكذبين للرسل، تشابهوا في الكفر، فتشابهت أقوالهم، فأجاب تعالى عن هذه الشبه لهؤلاء المكذبين للرسول، المقرين بإثبات الرسل قبله - ولو لم يكن إلا إبراهيم عليه السلام، الذي قد أقر بنبوته جميع الطوائف، والمشركون يزعمون أنهم على دينه وملته - بأن الرسل قبل محمد صلى الله عليه وسلم، كلهم من البشر، الذين يأكلون الطعام، ويمشون في الأسواق، وتطرأ عليهم العوارض البشرية، من الموت وغيره، وأن الله أرسلهم إلى قومهم وأممهم، فصدقهم من صدقهم، وكذبهم من كذبهم، وأن الله صدقهم ما وعدهم به من النجاة، والسعادة لهم ولأتباعهم، وأهلك المسرفين المكذبين لهم.
فما بال محمد صلى الله عليه وسلم، تقام الشبه الباطلة على إنكار رسالته، وهي موجودة في إخوانه المرسلين، الذين يقر بهم المكذبون لمحمد؟ فهذا إلزام لهم في غاية الوضوح، وأنهم إن أقروا برسول من البشر، ولن يقروا برسول من غير البشر، إن شبههم باطلة، قد أبطلوها هم بإقرارهم بفسادها، وتناقضهم بها، فلو قدر انتقالهم من هذا إلى إنكار نبوة البشر رأسا، وأنه لا يكون نبي إن لم يكن ملكا مخلدا، لا يأكل الطعام، فقد أجاب [الله] تعالى عن هذه الشبهة بقوله: ﴿وَقَالُوا لَوْلا أُنزلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنزلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الأمْرُ ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ * وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ﴾
وأن البشر لا طاقة لهم بتلقي الوحي من الملائكة ﴿قُلْ لَوْ كَانَ فِي الأرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنزلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولا﴾ فإن حصل معكم شك وعدم علم بحالة الرسل المتقدمين ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ﴾ من الكتب السالفة كأهل التوراة والإنجيل يخبرونكم بما عندهم من العلم وأنهم كلهم بشر من جنس المرسل إليهم
وهذه الآية وإن كان سببها خاصا بالسؤال عن حالة الرسل المتقدمين لأهل الذكر وهم أهل العلم فإنها عامة في كل مسألة من مسائل الدين أصوله وفروعه إذا لم يكن عند الإنسان علم منها أن يسأل من يعلمها ففيه الأمر بالتعلم والسؤال لأهل العلم ولم يؤمر بسؤالهم إلا لأنه يجب عليهم التعليم والإجابة عما علموه
وفي تخصيص السؤال بأهل الذكر والعلم نهي عن سؤال المعروف بالجهل وعدم العلم ونهي له أن يتصدى لذلك وفي هذه الآية دليل على أن النساء ليس منهن نبية لا مريم ولا غيرها لقوله ﴿إِلا رِجَالا﴾
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٣ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٧ من سورة الأنبياء

من كتاب: التبيان في إعراب القرآن

قَالَ تَعَالَى: (قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٤)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (قَالَ رَبِّي) : يُقْرَأُ: (قُلْ) عَلَى الْأَمْرِ وَ (قَالَ) عَلَى الْخَبَرِ.
(فِي السَّمَاءِ) : حَالٌ مِنَ الْقَوْلِ، أَوْ حَالٌ مِنَ الْفَاعِلِ فِي «يَعْلَمُ» وَفِيهِ ضَعْفٌ ; وَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِيَعْلَمُ.
قَالَ تَعَالَى: (بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ (٥) مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ (٦) وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٧)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ) : أَيْ هَذَا أَضْغَاثُ.
(كَمَا أُرْسِلَ) : أَيْ إِتْيَانًا مِثْلَ إِرْسَالِ الْأَوَّلِينَ.
وَ (أَهْلَكْنَاهَا) : صِفَةٌ لِقَرْيَةٍ إِمَّا عَلَى اللَّفْظِ أَوْ عَلَى الْمَوْضِعِ.
وَ (يُوحَى) بِالْيَاءِ، وَ «إِلَيْهِمْ» : قَائِمٌ مَقَامَ الْفَاعِلِ. وَ (نُوحِي) بِالنُّونِ، وَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ ; أَيِ الْأَمْرُ وَالنَّهْيُ.
قَالَ تَعَالَى: (وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ (٨)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (جَسَدًا) : هُوَ مُفْرَدٌ فِي مَوْضِعِ الْجَمْعِ، وَالْمُضَافُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ ذَوِي أَجْسَادٍ. وَ «لَا يَأْكُلُونَ» : صِفَةٌ لِأَجْسَادٍ.
وَ (جَعَلْنَاهُمْ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُتَعَدِّيًا إِلَى اثْنَيْنِ، وَأَنْ يَتَعَدَّى إِلَى وَاحِدٍ، فَيَكُونُ «جَسَدًا» حَالًا، وَ «لَا يَأْكُلُونَ» حَالًا أُخْرَى.
قَالَ تَعَالَى: (لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (١٠) وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ (١١)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فِيهِ ذِكْرُكُمْ) : الْجُمْلَةُ صِفَةٌ لِكِتَابٍ.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٧ من سورة الأنبياء

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

إِلَيْهِمْ

(إِلَيْهُمْ) بضم الهاء وإسكان الميم

روح عن يعقوب رويس عن يعقوب خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

(إِلَيْهِمْ) بكسر الهاء وإسكان الميم

قالون عن نافع إدريس عن خلف إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو ورش عن نافع

(إِلَيْهِمُ) بكسر الهاء وصلة الميم

البزي عن ابن كثير قالون عن نافع ابن جمّاز عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر

رِجَالاً نُّوحِى

(رِجَالاً نُوحِي) بالنون وكسر الحاء وبعدها ياء تمد 4 أو 5 حركات مع إدغام التنوين في النون بغنة

حفص عن عاصم

(رِجَالاً يُوحَى) بالياء وفتح الحاء وبعدها ألف مفتوحة تمد 3 حركات مع إدغام التنوين في الياء بغنة

قالون عن نافع الدوري عن أبي عمرو

(رِجَالاً يُوحَى) بالياء وفتح الحاء وبعدها ألف مفتوحة تمد 4 أو 5 حركات مع إدغام التنوين في الياء بغنة

شعبة عن عاصم

(رِجَالاً يُوحَى) بالياء وفتح الحاء وبعدها ألف مفتوحة تمد 4 حركات مع إدغام التنوين في الياء بغنة

هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر

(رِجَالاً يُوحَى) بالياء وفتح الحاء وبعدها ألف مفتوحة تمد حركتين مع إدغام التنوين في الياء بغنة

ابن وردان عن أبي جعفر روح عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر قالون عن نافع رويس عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير السوسي عن أبي عمرو

(رِجَالاً يُوحَى) بالياء وفتح الحاء وبعدها ألف مقللة أو مفتوحة تمد 6 حركات مع إدغام التنوين في الياء بغنة

ورش عن نافع

(رِجَالاً يُوحَى) بالياء وفتح الحاء وبعدها ألف ممالة تمد 4 حركات مع إدغام التنوين في الياء بغنة

إسحاق عن خلف إدريس عن خلف أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي

(رِجَالاً يُوحَى) بالياء وفتح الحاء وبعدها ألف مُمَالة تمد 6 حركات مع إدغام التنوين في الياء بغنة

خلاد عن حمزة

(رِجَالاً يُوحَى) بالياء وفتح الحاء وبعدها ألف ممالة تمد 6 حركات مع إدغام التنوين في الياء بلا غنة

خلف عن حمزة

فَسْئَلُواْ أَهْلَ

(فَسْئَلُوا) بإسكان السين وبعدها همزة مفتوحة وبعد الواو حركتين

روح عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر السوسي عن أبي عمرو قالون عن نافع الدوري عن أبي عمرو رويس عن يعقوب

(فَسْئَلُوا) بإسكان السين وبعدها همزة مفتوحة وبمد الواو 3 حركات

قالون عن نافع الدوري عن أبي عمرو

(فَسْئَلُوا) بإسكان السين وبعدها همزة مفتوحة وبمد الواو 4 أو 5 حركات

حفص عن عاصم شعبة عن عاصم

(فَسْئَلُوا) بإسكان السين وبعدها همزة مفتوحة وبمد الواو 4 حركات

هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر

(فَسْئَلُوا) بإسكان السين وبعدها همزة مفتوحة وبمد الواو 6 حركات

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة ورش عن نافع

(فَسَلُوا) بفتح السين وحذف الهمزة ومد الواو أربع حركات

الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي إسحاق عن خلف إدريس عن خلف

(فَسَلُوا) بفتح السين وحذف الهمزة ومد الواو حركتين

قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

آيات مشابهة للآية ٧ من سورة الأنبياء

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٧ من سورة الأنبياء

١٠ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٩ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

نزول الآية

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: ثم قالوا [أي كفار مكة] في الفرقان [٤١]: ﴿أهذا الذي بعث الله رسولا﴾ يأكل ويشرب، وتَرَكَ الملائكة فلم يرسلهم؟! فأنزل الله عز وجل في قولهم: ﴿وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فاسألوا﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧١.

تفسير الآية

٨ أقوال
١
عن جابر الجعفي، قال: لَمّا نزلت: ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾ قال عليُّ [بن أبي طالب]: نحن أهل الذِّكْر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٢٢٩.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾، يقول: فاسألوا أهل التوراة والإنجيل -قال ابن جرير: أُراه قال: يخبروكم- أنّ الرُّسُلَ كانوا رجالًا يأكلون الطعام، ويمشون في الأسواق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٢٢٨. وعلق يحيى بن سلّام ١‏/‏٣٠٠ أوله.
٣
عن عطاء [بن أبي رباح] أو غيره -من طريق ابن جريج- ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾، قال: هم أهل الكتاب١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٩٣.
٤
عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾، قال: يعني: أهل التوراة، يقول: سلوهم: هل جاءهم إلا رجالٌ يُوحى إليهم؟١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٢.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فاسألوا﴾ يا معشر كُفّار مكة ﴿أهل الذكر﴾ يعني: مؤمني أهل التوراة ﴿إن كنتم لا تعلمون﴾ أنّ الرسل كانوا مِن البشر؛ فسيُخْبِرُونكم: أنّ الله عز وجل ما بعث رسولًا إلا مِن البشر١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧١.
٦
قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾، قال: أهل التوراة، والإنجيل، ومَن كان يعلم١
التخريج
  1. ١تفسير الثوري ص١٩٩.
٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾، قال: أهل القرآن، والذِّكْرُ: القرآن. وقرأ: ﴿إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون﴾ [الحجر:٩]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٢٢٩.
٨
قال يحيى بن سلّام: أهل التوراة عبد الله بن سلام وأصحابه المؤمنون، يعني: مَن آمن منهم، وقوله: ﴿إن كنتم لا تعلمون﴾ وهم لا يعلمون. وهي كلمة عربية. يقول: إن كنت لا تصدق فاسأل، وهو يعلم أنه قد كَذَّبَ١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٣٠٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثار الاختلاف في أهل الذكر؛ فقال قوم: هم أهل الكتاب. وقال آخرون: هم أهل القرآن. وعلَّق ابنُ عطية (٦/١٥٤) بعد ذكره للقولين بقوله: «وهذا موضعٌ ينبغي أن يُتَأَمَّل، وذلك أن الذِّكْرَ هو كل ما يأتي من تذكير الله تعالى عبادَه؛ فأهل القرآن أهل ذكر، وهذا ما أراد علي بن أبي طالب». وانتقد القول الثاني مستندًا إلى الدلالات العقلية، فقال: «وأما المحال على سؤالهم في هذه الآية فلا يَصِحُّ أن يكونوا أهل القرآن في ذلك الوقت؛ لأنهم كانوا خصومهم، وإنما أحيلوا على سؤال أحبار أهل الكتاب مِن حيث كانوا موافقين لهم على ترك الإيمان بمحمد ﷺ، فتجيء شهادتهم بأنّ الرسل قديمًا من البشر، لا مطعن فيها؛ لازمة لكفار قريش».
التفسير بالمأثور لسورة الأنبياء كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٧ من سورة الأنبياء

١٣ وقفةً في هذه الآية

  • "فاسألوا أهـل الذكر إن كنتم لا تعلمون" ليس العَـار أن تكون جَاهـلاً العار أن تبقىٰ جاهـلا!

    — نايف الفيصل

  • إذا أردت الإتقان والتفوق فاسأل أهل الخبرة: "فاسألوا أهـل الذكر إن كنتم لا تعلمون" وإن أردت أن تعرف الله وتسعد بقربه: "فاسأل به خبيرا".

    — نايف الفيصل

  • "(أهل الذكر) من كثرة ذكرهم لله؛ كأن الذكر يأوي إليهم ويسكن عندهم فهم أهله وبيته".

    — عقيل الشمري

  • في زمنٍ كثُر فيه المُتشدقون بالحلال والحرام ، ما أحوجنا أن نمعن النظر في هذه الآية (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)

    — مجالس التدبر

  • ( فاسألوا أهـل الذكر إن كنتم لا تعلمون) إذا أردت أن تعرف ربك أكثر وتتقرب إليه أكثر فأسأل عنه من هو أكثر معرفة به .

    — مجالس التدبر

  • سورة الأنبياء تكرر فيها افتتاح الآيات بـ (ما) و (وما) وهذه الآيات التي تبدأ بهذا الشكل تكون غالبًا في الردّ على شيء عند المخاطَبين. (وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ، وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ) وفي آخرها (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ)

    — مجالس التدبر

  • قوله {وما أرسلنا من قبلك} وفي الأنبياء {وما أرسلنا قبلك} بغير {من} لأن {قبل} اسم للزمان السابق على ما أضيف إليه و {من} تفيد استيعاب الطرفين وما في هذه السورة للاستيعاب وقد يقع {قبل} على بعض ما تقدم كما في الأنبياء في قوله {ما آمنت قبلهم من قرية} ثم وقع عقيبها {وما أرسلنا قبلك} بحذف {من} لأنه بعينه {قوله} {أفلم يسيروا في الأرض} بالفاء وفي الروم 9 والملائكة 44 بالواو لأن الفاء تدل على الاتصال والعطف والواو تدل على العطف المجرد وفي السورة قد اتصلت بالأول لقوله {وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم من أهل القرى أفلم يسيروا في الأرض فينظروا} حال من كذبهم وما نزل بهم من العذاب وليس كذلك في الروم والملائكة

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • قوله {وما أرسلنا قبلك إلا رجالا} وبعده {وما أرسلنا من قبلك} كلاهما لاستيعاب الزمان المتقدم إلا أن {من} إذا دخل دل على الحصر بين الحدين وضبطه بذكر الطرفين ولم يأت {وما أرسلنا قبلك} إلا هذه وخصت بالحذف لأن قبلها {ما آمنت قبلهم من قرية} فبناه عليه لأنه هو وأخر {من} في الفرقان {وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم} وزاد في الثاني {من قبلك من رسول} على الأصل للحصر

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • * الفرق بين (وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ) و (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ) ذكر (من) تفيد ابتداء الغاية وهو امتداد من الزمن الذي قبل الرسول مباشرة كما جاء في قوله تعالى (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِم ... (١٠٩) يوسف) أما في الأنبياء (وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ) تحتمل البعيد والقريب، وهذا يعتمد على السياق ففي الأنبياء قال قبلها (مَا آمَنَتْ قَبْلَهُم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ (٦)) فهي قائمة على التبليغ فناسب حذف (من) .

    — مختصر لمسات بيانية

  • { وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا } [النحل - آية ٤٣]: { من قبلك} من : ابتدائية ، والمقصود من بداية الحقبة الزمنية التي قبلك وحتى نهايتها لا تجد أرسلنا إلا رجالا، فهو استغراق لجميع الفترة القبلية { وما أرسلنا قبلك إلا رجالا } [الأنبياء - آية ٧] : { قبلك } قبل : ظرف ، ولم يحدد ، والمقصود أي فترة ، لا تجد أرسلنا إلا رجالا - علاوة على ما سبق ، في النحل { قد مكر الذين من قبلهم فأتى الله بنيانهم من القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون } فهو استغراق كامل للزمان وللفترة السحيقة - في الأنبياء جاء قبل الآية { ما آمنت قبلهم من قرية } فقال { قبلهم } موافقة للسياق العام .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • قوله تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلا رِجَالاً نُوحي إِلَيْهِمْ. .) . قاله هنا: بحذف " مِنْ " تَبَعاً لحذفها من قوله قبلُ " ما آمنتْ قبلَهم منْ قريةٍ " وقاله بعدُ بذكرها، جرياً على الأصل.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

  • قوله تعالى: (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكرِ إِنْ كنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) . أمرَ مشركي مكة بأن يسألوا " أهل الذِّكر " أي أهل الكتاب، عمَّن مضى من الرسل، هل كانوا بشراً أم ملائكة. فإن قلتَ: كيف أمرهم بذلك، مع أنهم قالوا " لن نُؤْمِنَ بهذَا القرآنِ ولا بالذي بينَ يديْهِ "؟ قلتُ: لا مانع من ذلك، إذِ الِإخبار بعدم الِإتيان بشيءٍ، لا يمنع أمره بالِإتيان به، ولو سُلِّم فهم وإن لم يؤمنوا بكتاب أهل الكتاب، لكنِ النَّقلُ المتواترُ من أهل الكتابِ في أمرٍ، يُفيد العلم لمن يؤمن بكتابهم، ولمن لا يؤمنُ به.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

ووقفة واحدة أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ٧ من سورة الأنبياء

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٧ من سورة الأنبياء

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(7) And We sent not before you, [O Muḥammad], except men to whom We revealed [the message], so ask the people of the message [i.e., former scriptures] if you do not know.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال