كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِمْ﴾ ؛ يعني ما أرْسَلْنَا قَبْلَكَ من الرُّسُلِ إلاّ رجَالاً مثلكَ، وهذا جوابٌ لقولِهم﴿هَلْ هَـاذَآ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾[الأنبياء: ٣]، فقال اللهُ تعالى : لَمْ أُرْسِلْ قَبْلَ مُحَمَّدٍ إلاّ رجَالاً من بَنِي آدمَ لا الملائكةَ، ﴿فَاسْئَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾ ؛ وأرادَ بأهلِ الذِّكر علماءَ أهلِ الكتاب ؛ لأن اليهودَ النصارى لا ينكرونَ أن الرُّسُلَ كانوا بَشَراً، وإنْ أنكَرُوا نُبُوَّةَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم. وَقِيْلَ : أرادَ بالذِّكر القُرْآنَ، والمعنى : فاسألوا المؤمنينَ مِن أهلِ القُرْآنِ إن كنتم يا أهلَ مكَّة لا تعلمون. قال عَلِيٌّ (كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ) : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ قَالَ :(نَحْنُ أهْلُ الذِّكْرِ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى