محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٨ من سورة الأنبياء في ٩٦ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٨ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٨ من سورة الأنبياء

٩٦ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَداً لاّ يَأْكُلُونَ الطّعَامَ وَمَا كَانُواْ خَالِدِينَ﴾.


يقول تعالى ذكره : وما جعلنا الرسل الذين أرسلناهم من قبلك يا محمد إلى الأمم الماضية قبل أمتك، جَسَدا لا يَأْكُلُونَ الطّعامَ يقول : لم نجعلهم ملائكة لا يأكلون الطعام، ولكن جعلناهم أجسادا مثلك يأكلون الطعام. كما :
حدثنا بِشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قَتادة، قوله : وَما جَعَلْناهُمْ جَسَدا لا يَأْكُلُونَ الطّعام يقول : ما جعلناهم جسدا إلا ليأكلوا الطعام.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : ومَا جَعَلْناهُمْ جَسَدا لا يَأْكُلُونَ الطّعامَ يقول : لم أجعلهم جسدا ليس فيهم أرواح لا يأكلون الطعام، ولكن جعلناهم جسدا فيها أرواح يأكلون الطعام.
قال أبو جعفر : وقال وما جَعَلْنَاهُمْ جَسَدا فوحّد «الجسد » وجعله موحدا، وهو من صفة الجماعة، وإنما جاز ذلك لأن الجسد بمعنى المصدر، كما يقال في الكلام : وما جعلناهم خَلْقا لا يأكلون.
وقوله : ومَا كانُوا خالِدِينَ يقول : ولا كانوا أربابا لا يموتون ولا يفنون، ولكنهم كانوا بشرا أجسادا فماتوا وذلك أنهم قالوا لرسول الله ﷺ، كما قد أخبر الله عنهم : لَنْ نُؤْمنَ لَكَ حتى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الأرْضِ يَنْبُوعا. . . إلى قوله : أوْ تَأَتِيَ باللّهِ وَالمَلائِكَةِ قَبِيلاً قال الله تبارك وتعالى لهم : ما فعلنا ذلك بأحد قبلكم فنفعل بكم، وإنما كنا نرسل إليهم رجالاً نوحي إليهم كما أرسلنا إليكم رسولاً نوحي إليه أمرنا ونهينا.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بِشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : ومَا كانُوا خالِدِينَ : أي لا بد لهم من الموت أن يموتوا.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
والإنجيل قال أبو جعفر: أراه أنا قال: يخبروكم أن الرسل كانوا رجالا يأكلون الطعام، ويمشون في الأسواق. وقيل: أهل الذكر: أهل القرآن.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني أحمد بن محمد الطوسيّ، قال: ثني عبد الرحمن بن صالح، قال: ثني موسى بن عثمان، عن جابر الجعفيّ، قال: لما نزلت (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) قال: عليّ: نحن أهل الذّكر.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) قال: أهل القرآن، والذكر: القرآن. وقرأ (إِنَّا نَحْنُ نزلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ).

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ (٨)﴾


يقول تعالى ذكره: وما جعلنا الرسل الذين أرسلناهم من قبلك يا محمد إلى الأمم الماضية قبل أمتك، (جَسَدًا لا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ) يقول: لم نجعلهم ملائكة لا يأكلون الطعام، ولكن جعلناهم أجسادا مثلك يأكلون الطعام.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ) يقول: ما جعلناهم جسدا إلا ليأكلوا الطعام.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله (وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ) يقول: لم أجعلهم جسدا ليس فيهم أرواح لا يأكلون الطعام، ولكن جعلناهم جسدا فيها أرواح يأكلون الطعام.
قال أبو جعفر: وقال: (وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا) فوحَّد الجسد وجعله موحدا، وهو من صفة الجماعة، وإنما جاز ذلك لأن الجسد بمعنى المصدر، كما يقال في الكلام: وما جعلناهم خَلْقا لا يأكلون.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وَأَبْهَرُ وَأَقْطَعُ وَأَقْهَرُ مِمَّا شُوهِدَ مَعَ غَيْرِهِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ.
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: ذُكِرَ عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيُّ عَنْ عُلَيِّ بْنِ رَبَاحٍ اللَّخْمِيِّ، حَدَّثَنِي مَنْ شَهِدَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ يَقُولُ: كُنَّا فِي الْمَسْجِدِ وَمَعَنَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُقْرِئُ بَعْضُنَا بَعْضًا الْقُرْآنَ، فَجَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ وَمَعَهُ نُمْرُقَةٌ وَزِرْبِيَّةٌ، فَوَضَعَ وَاتَّكَأَ، وَكَانَ صَبِيحًا فَصِيحًا جَدِلًا، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، قُلْ لِمُحَمَّدٍ يَأْتِينَا بِآيَةٍ كَمَا جَاءَ الْأَوَّلُونَ، جَاءَ مُوسَى بالألواح، وجاء دواد بِالزَّبُورِ، وَجَاءَ صَالِحٌ بِالنَّاقَةِ، وَجَاءَ عِيسَى بِالْإِنْجِيلِ وَبِالْمَائِدَةِ، فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال أبو بكر: قوموا بنا إلى رسول الله ﷺ نَسْتَغِيثُ بِهِ مِنْ هَذَا الْمُنَافِقِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهُ لَا يُقَامُ لِي إِنَّمَا يُقَامُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا لَقِينَا مِنْ هَذَا الْمُنَافِقِ، فَقَالَ: «إِنَّ جِبْرِيلَ قَالَ لِي اخْرُجْ فَأَخْبِرْ بِنِعَمِ اللَّهِ الَّتِي أَنْعَمَ بِهَا عَلَيْكَ، وَفَضِيلَتِهِ الَّتِي فُضِّلْتَ بِهَا، فَبَشَّرَنِي أَنِّي بُعِثْتُ إِلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ، وَأَمَرَنِي أَنْ أُنْذِرَ الْجِنَّ، وَآتَانِي كِتَابَهُ وَأَنَا أُمِّيٌّ، وَغَفَرَ ذَنْبِي مَا تَقَدَّمَ وَمَا تَأَخَّرَ، وَذَكَرَ اسْمِي فِي الأذان، وأمدني بِالْمَلَائِكَةِ، وَآتَانِي النَّصْرَ، وَجَعَلَ الرُّعْبَ أَمَامِي، وَآتَانِي الكوثر، وجعل حوضي من أكثر الحياض يوم القيامة ورودا، ووعدني المقام المحمود والناس مهطعون مقنعون رؤوسهم، وَجَعَلَنِي فِي أَوَّلِ زُمْرَةٍ تَخْرُجُ مِنَ النَّاسِ، وَأَدْخَلَ فِي شَفَاعَتِي سَبْعِينَ أَلْفًا مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَآتَانِي السُّلْطَانَ وَالْمُلْكَ، وَجَعَلَنِي فِي أَعْلَى غُرْفَةٍ فِي الْجَنَّةِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ، فَلَيْسَ فَوْقِي أَحَدٌ إِلَّا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ يحملون العرش، وأحل لي ولأمتي الْغَنَائِمَ وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ كَانَ قَبْلَنَا» وَهَذَا الحديث غريب جدا.

[سورة الأنبياء (٢١) : الآيات ٧ الى ٩]

وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٧) وَما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لَا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَما كانُوا خالِدِينَ (٨) ثُمَّ صَدَقْناهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْناهُمْ وَمَنْ نَشاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ (٩)
يَقُولُ تَعَالَى رَادًّا عَلَى مَنْ أَنْكَرَ بِعْثَةَ الرُّسُلِ مِنَ الْبَشَرِ: وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ أَيْ جَمِيعُ الرُّسُلِ الَّذِينَ تَقَدَّمُوا كَانُوا رِجَالًا مِنَ الْبَشَرِ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ أَحَدٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، كَمَا قَالَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرى [يُوسُفَ:
١٠٩] وَقَالَ تَعَالَى: قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ [الْأَحْقَافِ: ٩] وَقَالَ تَعَالَى حِكَايَةً عَمَّنْ تَقَدَّمَ مِنَ الْأُمَمِ، لأنهم أَنْكَرُوا ذَلِكَ فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنا [التَّغَابُنِ: ٦] وَلِهَذَا قال تعالى: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ أَيِ اسْأَلُوا أَهْلَ الْعِلْمِ مِنَ الْأُمَمِ كَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَسَائِرِ الطَّوَائِفِ: هَلْ كَانَ الرُّسُلُ الَّذِينَ أَتَوْهُمْ بشرا أو ملائكة؟ وإنما كانوا بشرا، وذلك من تمام نعمة اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رُسُلًا مِنْهُمْ يَتَمَكَّنُونَ مِنْ تَنَاوُلِ الْبَلَاغِ مِنْهُمْ وَالْأَخْذِ عنهم.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{٧ - ٩} ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلا رِجَالا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ * وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ * ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْنَاهُمْ وَمَنْ نَشَاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ﴾.
هذا جواب لشبه المكذبين للرسول القائلين: هلا كان ملكا، لا يحتاج إلى طعام وشراب، وتصرف في الأسواق، وهلا كان خالدا؟ فإذا لم يكن كذلك، دل على أنه ليس برسول.
وهذه الشبه ما زالت في قلوب المكذبين للرسل، تشابهوا في الكفر، فتشابهت أقوالهم، فأجاب تعالى عن هذه الشبه لهؤلاء المكذبين للرسول، المقرين بإثبات الرسل قبله - ولو لم يكن إلا إبراهيم عليه السلام، الذي قد أقر بنبوته جميع الطوائف، والمشركون يزعمون أنهم على دينه وملته - بأن الرسل قبل محمد صلى الله عليه وسلم، كلهم من البشر، الذين يأكلون الطعام، ويمشون في الأسواق، وتطرأ عليهم العوارض البشرية، من الموت وغيره، وأن الله أرسلهم إلى قومهم وأممهم، فصدقهم من صدقهم، وكذبهم من كذبهم، وأن الله صدقهم ما وعدهم به من النجاة، والسعادة لهم ولأتباعهم، وأهلك المسرفين المكذبين لهم.
فما بال محمد صلى الله عليه وسلم، تقام الشبه الباطلة على إنكار رسالته، وهي موجودة في إخوانه المرسلين، الذين يقر بهم المكذبون لمحمد؟ فهذا إلزام لهم في غاية الوضوح، وأنهم إن أقروا برسول من البشر، ولن يقروا برسول من غير البشر، إن شبههم باطلة، قد أبطلوها هم بإقرارهم بفسادها، وتناقضهم بها، فلو قدر انتقالهم من هذا إلى إنكار نبوة البشر رأسا، وأنه لا يكون نبي إن لم يكن ملكا مخلدا، لا يأكل الطعام، فقد أجاب [الله] تعالى عن هذه الشبهة بقوله: ﴿وَقَالُوا لَوْلا أُنزلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنزلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الأمْرُ ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ * وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ﴾
وأن البشر لا طاقة لهم بتلقي الوحي من الملائكة ﴿قُلْ لَوْ كَانَ فِي الأرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنزلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولا﴾ فإن حصل معكم شك وعدم علم بحالة الرسل المتقدمين ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ﴾ من الكتب السالفة كأهل التوراة والإنجيل يخبرونكم بما عندهم من العلم وأنهم كلهم بشر من جنس المرسل إليهم
وهذه الآية وإن كان سببها خاصا بالسؤال عن حالة الرسل المتقدمين لأهل الذكر وهم أهل العلم فإنها عامة في كل مسألة من مسائل الدين أصوله وفروعه إذا لم يكن عند الإنسان علم منها أن يسأل من يعلمها ففيه الأمر بالتعلم والسؤال لأهل العلم ولم يؤمر بسؤالهم إلا لأنه يجب عليهم التعليم والإجابة عما علموه
وفي تخصيص السؤال بأهل الذكر والعلم نهي عن سؤال المعروف بالجهل وعدم العلم ونهي له أن يتصدى لذلك وفي هذه الآية دليل على أن النساء ليس منهن نبية لا مريم ولا غيرها لقوله ﴿إِلا رِجَالا﴾
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٦ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
جَسَدًا
أَجْسَادًا خَارِجَةً عَنْ طِبَاعِ البَشَرِ.

إعراب الآية ٨ من سورة الأنبياء

من كتاب: التبيان في إعراب القرآن

قَالَ تَعَالَى: (قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٤)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (قَالَ رَبِّي) : يُقْرَأُ: (قُلْ) عَلَى الْأَمْرِ وَ (قَالَ) عَلَى الْخَبَرِ.
(فِي السَّمَاءِ) : حَالٌ مِنَ الْقَوْلِ، أَوْ حَالٌ مِنَ الْفَاعِلِ فِي «يَعْلَمُ» وَفِيهِ ضَعْفٌ ; وَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِيَعْلَمُ.
قَالَ تَعَالَى: (بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ (٥) مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ (٦) وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٧)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ) : أَيْ هَذَا أَضْغَاثُ.
(كَمَا أُرْسِلَ) : أَيْ إِتْيَانًا مِثْلَ إِرْسَالِ الْأَوَّلِينَ.
وَ (أَهْلَكْنَاهَا) : صِفَةٌ لِقَرْيَةٍ إِمَّا عَلَى اللَّفْظِ أَوْ عَلَى الْمَوْضِعِ.
وَ (يُوحَى) بِالْيَاءِ، وَ «إِلَيْهِمْ» : قَائِمٌ مَقَامَ الْفَاعِلِ. وَ (نُوحِي) بِالنُّونِ، وَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ ; أَيِ الْأَمْرُ وَالنَّهْيُ.
قَالَ تَعَالَى: (وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ (٨)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (جَسَدًا) : هُوَ مُفْرَدٌ فِي مَوْضِعِ الْجَمْعِ، وَالْمُضَافُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ ذَوِي أَجْسَادٍ. وَ «لَا يَأْكُلُونَ» : صِفَةٌ لِأَجْسَادٍ.
وَ (جَعَلْنَاهُمْ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُتَعَدِّيًا إِلَى اثْنَيْنِ، وَأَنْ يَتَعَدَّى إِلَى وَاحِدٍ، فَيَكُونُ «جَسَدًا» حَالًا، وَ «لَا يَأْكُلُونَ» حَالًا أُخْرَى.
قَالَ تَعَالَى: (لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (١٠) وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ (١١)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فِيهِ ذِكْرُكُمْ) : الْجُمْلَةُ صِفَةٌ لِكِتَابٍ.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٨ من سورة الأنبياء

٤ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٨ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٨ أقوال
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام﴾، يقول: ما جعلناهم جسدًا إلا ليأكلوا الطعام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٢٢٩.
٢
قال مقاتل بن سليمان: نزل في قولهم: ﴿أهذا الذي بعث الله رسولا﴾ يأكل ويشرب، ويترك الملائكة فلا يرسلهم، فقال سبحانه: ﴿وما جعلناهم جسدا﴾ يعني: الأنبياء عليهم السلام، والجسد الذي ليس فيه روح، كقوله سبحانه: ﴿عِجْلًا جَسَدًا﴾ [الأعراف:١٤٨]، ﴿لا يأكلون الطعام﴾ ولا يشربون، ولكن جعلناهم جسدًا فيها أرواح، يأكلون الطعام، ويذوقون الموت، وذلك قوله سبحانه: ﴿وما كانوا خالدين﴾١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧١.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذَكَر ابنُ عطية (٦/١٥٥) أنّ معنى قوله: ﴿وما جعلناهم جسدا﴾ على قولين: أحدهما: أنّ الجسد يقع على ما لا يَتَغَذّى. والآخر: أن الجسد يعم المتغذي وغير المتغذي. ثم علَّق بقوله: «فـ﴿جَعَلْناهُمْ جَسَدًا﴾ على التأويل الأول منفي، وعلى الثاني مُوجب، والنفي واقع على صفته».
٣
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وما جعلناهم جسدا﴾ يعني: النبيين ﴿لا يأكلون الطعام﴾ أي: ولكنا جعلناهم جسدًا يأكلون الطعام. وقد قال المشركون: قال: ﴿مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق﴾ [الفرقان:٧]١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٣٠٠.
٤
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما كانوا خالدين﴾، قال: لا بُدَّ لهم مِن الموت؛ أن يموتوا١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ١‏/‏٣٠٠، وابن جرير ١٦‏/‏٢٣٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كانوا خالدين﴾ في الدنيا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧١.
٦
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام﴾، يقول: لم نجعلهم جسدًا ليس يأكلون الطعام، إنما جعلناهم جسدًا يأكلون الطعام١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق الثوري- في قوله: ﴿وما جعلناهم جسدا﴾، قال: ليس فيهم الرُّوح١
التخريج
  1. ١تفسير الثوري ص١٩٩، وأخرجه يحيى بن سلّام ١‏/‏٣٠٠ من طريق الأعمش.
٨
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام﴾، قال: لم أجعلهم جسدًا ليس فيها أرواح لا يأكلون الطعام، ولكنا جعلناهم جسدًا فيها أرواح يأكلون الطعام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٦‏/‏٢٢٩.
التفسير بالمأثور لسورة الأنبياء كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٨ من سورة الأنبياء

٤ وقفات في هذه الآية

  • ( وما جعلناهم جسداً لا يأكلون الطعام ) لا تُطالب القدوات بأمرٍ فوق طاقتهم .. دعك من المثاليّة .. هم بشر مثلنا .

    — ماجد الغامدي

  • سورة الأنبياء تكرر فيها افتتاح الآيات بـ (ما) و (وما) وهذه الآيات التي تبدأ بهذا الشكل تكون غالبًا في الردّ على شيء عند المخاطَبين. (وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ، وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ) وفي آخرها (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ)

    — مجالس التدبر

  • * ليس بالضرورة أن الجسد يأكل الطعام فقد يكون هناك جسد لا يأكل الطعام كما قال تعالى عن العجل الذي صنعه السامري (فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا (٨٨) طه) ثم كلمة جسد في العربية لا ينحصر فينا فالعرب يقولون أن الجن والملائكة جسد لا تأكل الطعام (جَسَدًا) أي مستغنين عن الطعام لأنه ملك. * (جَسَدًا لَّا يَأْكُلُونَ) جسد مفرد ويأكلون جمع: كلمة جسد هو اسم جنس وبالتالي تستخدم للجمع

    — مختصر لمسات بيانية

  • آية (8): * (وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَّا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ (8) الأنبياء) هل هناك جسد لا يأكل الطعام ولماذا الجسد مفرد ويأكلون جمع؟ (د.فاضل السامرائي) قد يكون هناك جسد لا يأكل الطعام كما قال تعالى عن العجل الذي صنعه السامري (فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ (88) طه) ليس بالضرورة أن الجسد يأكل الطعام ثم أصلاً العرب يقولون أن الجن والملائكة جسد لا تأكل الطعام فإذن كلمة جسد في العربية لا تعني أنه يأكل الطعام. الجسد في اللغة لا ينحصر فينا قطعاً وإنما أي شيء مجسد فهو جسد حتى قالوا الجن جسد والملائكة جسد. (جسداً) أي مستغنين عن الطعام لأنه ملك. جسد مفرد ويأكلون جمع: ذكرنا في الحلقة الماضية عن اسم الجنس (إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2)العصر) وكلمة جسد هو جنس لما قال (وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَّا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ) يتكلم عن جماعة وليس عن واحد (فمنهم شقي وسعيد فأما الذين شقوا). جسد جنس وبالتالي تجمع، رجل رجال والرجل جنس، الإنسان ربنا جمعها أناسي جمع الجنس إذن ليس فيها إشكال.

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ٨ من سورة الأنبياء

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(8) And We did not make them [i.e., the prophets] forms not eating food,[873] nor were they immortal [on earth].
[873]- Like the angels. Rather, they were human beings with human attributes.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال