بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿وَمَا جعلناهم جَسَداً لاَّ يَأْكُلُونَ الطعام﴾، يعني : ما خلقنا الرسل جسداً لا يأكلون ولا يشربون، ولكن جعلناهم أجساداً فيها أرواح يأكلون ويشربون. وقال ﴿جَسَداً﴾ ولم يقل أجساداً، لأن الواحد ينبىء عن الجماعة، ويقال : معناه وما جعلناهم ذوي أجساد لا يأكلون الطعام، لأنهم قالوا :﴿وَقَالُواْ مَا لهذا الرسول يَأْكُلُ الطعام وَيَمْشِى فِى الاسواق لولا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً﴾ [الفرقان: ٧] ثم قال :﴿وَمَا كَانُواْ خالدين﴾، يعني : في الدنيا.