الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿لاَّ يَأْكُلُونَ الطعام﴾ صفة لجسداً والمعنى : وما جعلنا الأنبياء عليهم السلام قبله ذوي جسد غير طاعمين. ووحد الجسد لإرادة الجنس، كأنه قال : ذوي ضرب من الأجساد وهذا ردّ لقولهم ﴿مَا لهذا الرسول يَأْكُلُ الطعام﴾ [الفرقان: ٧].
فإن قلت : نعم قد ردّ إنكارهم أن يكون الرسول بشراً يأكل ويشرب بما ذكرت، فماذا ردّ من قولهم بقوله :﴿وَمَا كَانُواْ خالدين﴾ ؟ قلت : يحتمل أن يقولوا إنه بشر مثلنا يعيش كما نعيش ويموت كما نموت. أو يقولوا هلا كان ملكاً لا يطعم ويخلد : إما معتقدين أن الملائكة لا يموتون. أو مسمين حياتهم المتطاولة وبقاءهم الممتدّ خلوداً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى