كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَداً لاَّ يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ﴾ ؛ أي وما جعلنا الأنبياءَ ذوي أجسادٍ لا يأكلون الطعامَ، ولا يشربونَ الشراب، ﴿وَمَا كَانُواْ خَالِدِينَ﴾ ؛ لا يَمُوتُونَ، وذلك أنَّهم قالوا : مَا لِهَذا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ ؟ فأُعْلِمُوا أن الرُّسُلَ جميعاً كانوا يأكون الطعامَ، وأنَّهم يَموتون كسائرِ البشر، وإنَّما وحَّدَ الجسدَ ؛ لأنه مصدرٌ كالخلقِ.