الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿نُّوحِي إِلَيْهِمْ﴾ : قرأ حفصٌ " نُوْحي " بنون العظمة مبنياً للفاعلِ أي : نوحي نحن. والباقون بالياء وفتحِ الحاء مبنياً للمفعولِ، وقد تقدَّم ذلك في يوسف. وهذه الجملةُ في محلِّ نصبٍ نعتاً ل " رِجالاً " و " إليهم " في القراءةِ الأُوْلى منصوبُ المحلِّ. والمفعولُ محذوفٌ أي : نُوحي إليهم القرآنَ أو الذِّكْرَ، ومرفوعُ المحلِّ في القراءةِ الثانيةِ لقيامِه مَقامَ الفاعلِ.
قوله :﴿إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾ جوابُ الشرطِ محذوفٌ لدلالةِ ما تقدَّم عليه أي : فاسْأَلوهم، حُذِفَ لدلالةِ ما تقدَّم عليه. ومفعولا العِلْمِ يجوز أَنْ يُرادا أي : لا تَعْلمون أنَّ ذلك كذلك، ويجوزُ أن لا يُرادا أي : إنْ كنتم مِنْ غيرِ ذوي العلمِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى