بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِى إِلَيْهِمْ﴾، يعني : لم أرسل إليهم الملائكة بالرسالة وكانت الرسل من الآدميين. ﴿فاسألوا أَهْلَ الذكر﴾، يعني : أهل التوراة والإنجيل. ﴿إِن كُنْتُم لاَ تَعْلَمُونَ﴾، أي : لا تصدقون ؛ وذلك أن أهل مكة قالوا : لو أراد الله تعالى أن يبعث إلينا رسولاً لأرسل ملائكة. قرأ عاصم في رواية حفص ﴿نُوحِى﴾ بالنون وكذلك في قوله :﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نوحى إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إله إِلاَّ أَنَاْ فاعبدون﴾ [الأنبياء: ٢٥]، وقرأ حمزة والكسائي الأول بالياء والثاني بالنون، والباقون كليهما بالياء وهو اختيار أبي عبيد.