معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وما أرسلنا قبلك إلا رجالاً نوحي إليهم﴾ هذا جواب لقولهم هل هذا إلا بشر مثلكم يعني : إنا لم نرسل الملائكة إلى الأولين إنما أرسلنا رجالاً نوحى إليهم ﴿فاسألوا أهل الذكر﴾ يعني : أهل التوراة والإنجيل يريد : علماء أهل الكتاب، فإنهم لا ينكرون أن الرسل كانوا بشراً، وإن أنكروا نبوة محمد ﷺ، وأمر المشركين بمسألتهم لأنهم إلى تصديق من لم يؤمن بالنبي ﷺ أقرب منهم إلى تصديق من آمن به. وقال ابن زيد : أراد بالذكر القرآن، أراد فاسألوا المؤمنين العالمين من أهل القرآن. ﴿إن كنتم لا تعلمون*﴾