التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - نعما أخرى أنعم بها على إبراهيم فقال :﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً إِلَى الأرض التي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ﴾.
والضمير فى قوله :﴿وَنَجَّيْنَاهُ﴾ يعود إلى إبراهيم. و " لوطا " هو ابن أخيه، وقيل : ابن عمه.
والمراد بالأرض التى باركنا فيها : أرض الشام على الصحيح وعدَّى ﴿نَجَّيْنَاهُ﴾ بإلى، لتضمينه معنى أخرجناه.
أى : وأخرجناه ولوطا إلى الأرض التى باركنا فيها، بأن جعلناها مهبطا للوحى، ومبعثا للرسل لمدة طويلة، وبأن جعلناها كذلك عامرة بالخيرات وبالأموال وبالثمرات للأجيال المتعاقبة.
والآية الكريمة تشير إلى هجرة إبراهيم ومعه لوط - عليهما السلام - من أرض العراق التى كانا يقيما فيها، إلى أرض الشام، فرارا بدينهما، بعد أن أراد قوم إبراهيم أن يحرقوه بالنار، فأبطل الله - تعالى - كيدهم ومكرهم، ونجاه من شرهم.
وقد أشار - سبحانه - إلى ذلك فى آيات أخرى منها قوله - تعالى - :﴿فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إلى ربي إِنَّهُ هُوَ العزيز الحكيم...﴾
والضمير فى قوله :﴿وَنَجَّيْنَاهُ﴾ يعود إلى إبراهيم. و " لوطا " هو ابن أخيه، وقيل : ابن عمه.
والمراد بالأرض التى باركنا فيها : أرض الشام على الصحيح وعدَّى ﴿نَجَّيْنَاهُ﴾ بإلى، لتضمينه معنى أخرجناه.
أى : وأخرجناه ولوطا إلى الأرض التى باركنا فيها، بأن جعلناها مهبطا للوحى، ومبعثا للرسل لمدة طويلة، وبأن جعلناها كذلك عامرة بالخيرات وبالأموال وبالثمرات للأجيال المتعاقبة.
والآية الكريمة تشير إلى هجرة إبراهيم ومعه لوط - عليهما السلام - من أرض العراق التى كانا يقيما فيها، إلى أرض الشام، فرارا بدينهما، بعد أن أراد قوم إبراهيم أن يحرقوه بالنار، فأبطل الله - تعالى - كيدهم ومكرهم، ونجاه من شرهم.
وقد أشار - سبحانه - إلى ذلك فى آيات أخرى منها قوله - تعالى - :﴿فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إلى ربي إِنَّهُ هُوَ العزيز الحكيم...﴾