زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَنَجَّيْنَاهُ﴾ أي : من نمرود وكيده ﴿وَلُوطاً﴾ وهو ابن أخي إبراهيم، وهو لوط بن هاران بن تارح، وكان قد آمن به، فهاجرا من أرض العراق إلى الشام. وكانت سارة مع إبراهيم في قول وهب. وقال السدي : إنما هي ابنة ملك حران، لقيها إبراهيم فتزوجها على أن لا يغيرها، وكانت قد طعنت على قومها في دينهم.
فأما قوله تعالى ﴿إِلَى الأرض التي بَارَكْنَا فِيهَا﴾، ففيها قولان :
أحدهما : أنها أرض الشام، وهذا قول الأكثرين، وبركتها : أن الله عز وجل بعث أكثر الأنبياء منها، وأكثر فيها الخصب والثمار والأنهار.
والثاني : أنها مكة، رواه العوفي عن ابن عباس. والأول أصح.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى