فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني

عن الكتاب
قد تقدّم أن لوطاً هو ابن أخي إبراهيم، فحكى الله سبحانه ها هنا أنه نجى إبراهيم ولوطاً إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين. قال المفسرون : وهي أرض الشام، وكانا بالعراق وسماها سبحانه مباركة لكثرة خصبها وثمارها وأنهارها، ولأنها معادن الأنبياء ؛ وأصل البركة : ثبوت الخير، ومنه برك البعير إذا لزم مكانه فلم يبرح. وقيل : الأرض المباركة : مكة، وقيل : بيت المقدس، لأن منها بعث الله أكثر الأنبياء، وهي أيضاً كثيرة الخصب، وقد تقدّم تفسير العالمين.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج ابن أبي حاتم عن أبيّ بن كعب في قوله :﴿إِلَى الأرض التي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ قال : الشام. وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي مالك نحوه. وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عباس قال : لوط كان ابن أخي إبراهيم. وأخرج ابن جرير عنه ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إسحاق﴾ قال : ولداً ﴿وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً﴾ قال : ابن الابن. وأخرج ابن جرير عن قتادة نحوه. وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن الحكم نحوه أيضاً. وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إسحاق﴾ قال : أعطيناه ﴿وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً﴾ قال : عطية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى