النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً﴾ قيل إن لوط كان ابن أخي إبراهيم فآمن به، قال تعالى :
﴿فَأَمَنَ(١) لَهُ لُوطُ﴾
[العنكبوت: ٢٦] فلذلك نجاهما الله.
﴿إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ﴾ [ فيه ] ثلاثة أقاويل :
أحدها : من أرض العراق إلى أرض الشام، قاله قتادة وابن جريج.
الثاني : إلى أرض بيت المقدس، قاله أبو العوام.
الثالث : إلى مكة، قاله ابن عباس.
وفي بركتها ثلاثة أقاويل : أحدها : أن منها بعث الله أكثر الأنبياء.
الثاني : لكثرة خصبها ونمو نباتها.
الثالث : عذوبة مائها وتفرقه في الأرض منها. قال أبو العالية : ليس ماء عذب إلا يهبط من السماء إلى الصخرة التي ببيت المقدس، ثم يتفرق في الأرض.
قال كعب الأحبار، والذي نفسي بيده إن العين التي بدارين(٢) لتخرج من تحت هذه الصخرة، يعني عيناً في البحر.
١ الآية ٢٦ من سورة العنكبوت..
٢ دارين: جزيرة صغيرة بساحل المملكة العربية السعودية من جهة البحرين وقد اشتهرت قديما بالمسك..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى