جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَلُوطاً آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً وَنَجّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الّتِي كَانَت تّعْمَلُ الْخَبَائِثَ إِنّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ﴾.
يقول تعالى ذكره : وآتينا لوطا حُكْما وهو فصل القضاء بين الخصوم، وعِلْما يقول : وآتيناه أيضا علما بأمر دينه، وما يجب عليه لله من فرائضه.
وفي نصب «لوط » وجهان :( أحدهما ) أن ينصب لتعلق الواو بالفعل كما قلنا : وآتينا لوطا والآخر بمضمر بمعنى : واذكر لوطا.
وقوله : ونَجّيْناهُ مِنَ القَرْيَةِ التي كانَتْ تَعْمَلُ الخَبائِثَ يقول : ونجيناه من عذابنا الذي أحللناه بأهل القرية التي كانت تعمل الخبائث، وهي قرية سَدُوم التي كان لوط بعث إلى أهلها. وكانت الخبائث التي يعملونها : إتيانَ الذكران في أدبارهم، وخَذْفهم الناس، وتضارطهم في أنديتهم، مع أشياء أُخَر كانوا يعملونها من المُنكر، فأخرجه الله حين أراد إهلاكهم إلى الشام. كما :
حدثني موسى، قال : حدثنا عمرو، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ، قال : أخرجهم الله، يعني لوطا وابنتيه زيثا وزعرثا إلى الشام حين أراد إهلاك قومه.
وقوله : إنّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ مخالفين أمر الله، خارجين عن طاعته وما يَرْضَى من العمل.
يقول تعالى ذكره : وآتينا لوطا حُكْما وهو فصل القضاء بين الخصوم، وعِلْما يقول : وآتيناه أيضا علما بأمر دينه، وما يجب عليه لله من فرائضه.
وفي نصب «لوط » وجهان :( أحدهما ) أن ينصب لتعلق الواو بالفعل كما قلنا : وآتينا لوطا والآخر بمضمر بمعنى : واذكر لوطا.
وقوله : ونَجّيْناهُ مِنَ القَرْيَةِ التي كانَتْ تَعْمَلُ الخَبائِثَ يقول : ونجيناه من عذابنا الذي أحللناه بأهل القرية التي كانت تعمل الخبائث، وهي قرية سَدُوم التي كان لوط بعث إلى أهلها. وكانت الخبائث التي يعملونها : إتيانَ الذكران في أدبارهم، وخَذْفهم الناس، وتضارطهم في أنديتهم، مع أشياء أُخَر كانوا يعملونها من المُنكر، فأخرجه الله حين أراد إهلاكهم إلى الشام. كما :
حدثني موسى، قال : حدثنا عمرو، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ، قال : أخرجهم الله، يعني لوطا وابنتيه زيثا وزعرثا إلى الشام حين أراد إهلاك قومه.
وقوله : إنّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ مخالفين أمر الله، خارجين عن طاعته وما يَرْضَى من العمل.