زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلُوطاً آتَيْنَاهُ حُكْماً﴾ قال الزجاج : انتصب " لوط " بفعل مضمر، لأن قبله فعلاً، فالمعنى : وأوحينا إليهم وآتينا لوطا. وذكر بعض النحويين : أنه منصوب على " واذكر لوطا "، وهذا جائز، لأن ذكر إبراهيم قد جرى، فحمل لوط على معنى : واذكر.
قال المفسرون : لما هاجر لوط مع إبراهيم، نزل إبراهيم أرض فلسطين، ونزل لوط بالمؤتفكة على مسيرة يوم وليلة أو نحو ذلك من إبراهيم، فبعثه الله نبياً.
فأما " الحكم " ففيه قولان :
أحدهما : أنه النبوة، قاله ابن عباس.
والثاني : الفهم والعقل، قاله مقاتل. وقد ذكرنا فيه أقوالا في سورة يوسف :[ ٢٢ ] وأما " القرية " ها هنا، فهي سدوم، والمراد أهلها، والخبائث أفعالهم المنكرة، فمنها إتيان الذكور وقطع السبيل، إلى غير ذلك مما قد ذكره الله عز وجل عنهم في مواضع [ هود : ٧٨، والحجر : ٦٩ ].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى