فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني

عن الكتاب
﴿وَلُوطاً آتيناه حُكْماً وَعِلْماً﴾ انتصاب ﴿لوطاً﴾ بفعل مضمر دلّ عليه قوله :﴿آتيناه﴾ أي وآتينا لوطاً آتيناه ؛ وقيل : بنفس الفعل المذكور بعده ؛ وقيل : بمحذوف هو : اذكر، والحكم : النبوّة. والعلم : المعرفة بأمر الدين. وقيل : الحكم : هو فصل الخصومات بالحق. وقيل : هو الفهم. ﴿ونجيناه مِنَ القرية التي كَانَت تَعْمَلُ الخبائث﴾ القرية هي سدوم كما تقدّم، ومعنى ﴿تعمل الخبائث﴾ : يعمل أهلها الخبائث، فوصفت القرية بوصف أهلها، والخبائث التي كانوا يعملونها هي اللواطة والضراط وخذف الحصى كما سيأتي، ثم علل سبحانه ذلك بقوله :﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْء فاسقين﴾ أي خارجين عن طاعة الله. والفسوق : الخروج كما تقدّم.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج ابن أبي حاتم عن أبيّ بن كعب في قوله :﴿إِلَى الأرض التي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ قال : الشام. وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي مالك نحوه. وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عباس قال : لوط كان ابن أخي إبراهيم. وأخرج ابن جرير عنه ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إسحاق﴾ قال : ولداً ﴿وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً﴾ قال : ابن الابن. وأخرج ابن جرير عن قتادة نحوه. وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن الحكم نحوه أيضاً. وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إسحاق﴾ قال : أعطيناه ﴿وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً﴾ قال : عطية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى