أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَنُوحاً إِذْ نَادَى مِن قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ٧٦﴾.
قوله :﴿وَنُوحاً﴾ منصوب ب «اذكر » مقدراً، أي واذكر نوحاً حين نادى من قبل، أي من قبل إبراهيم ومن ذكر معه. ونداء نوح هذا المذكور هنا هو المذكور في قوله تعالى :﴿وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ ٧٥ وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ٧٦ وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ ٧٧﴾ وقد أوضح الله هذا النداء بقوله :﴿وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الأرض مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّاراً ٢٦ إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّواْ عِبَادَكَ وَلاَ يَلِدُواْ إِلاَّ فَاجِراً كَفَّاراً ٢٧﴾، وقوله تعالى :﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُواْ عَبْدَنَا وَقَالُواْ مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ ٩ فَدَعَا رَبَّهُ أَنُّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ ١٠ فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُّنْهَمِرٍ ١١﴾ الآية.
والمراد بالكرب العظيم في الآية : الغرق بالطوفان الذي تتلاطم أمواجه كأنها الجبال العظام، كما قال تعالى :﴿وَهِي تَجْرِي بِهِمْ في مَوْجٍ كَالْجِبَالِ﴾، وقال تعالى :﴿فأَنْجَيْناهُ وأَصْحَابَ السَّفِينَةِ﴾ الآية، إلى غير ذلك من الآيات. والكرب : هو أقصى الغم، والأخذ بالنفس.
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة :﴿فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ﴾ يعني إلا من سبق عليه القول من أهله بالهلاك مع الكفرة الهالكين، كما قال تعالى :﴿قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ﴾ الآية. ومن سبق عليه القول منهم : ابنه المذكور في قوله :﴿وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ﴾ وامرأته المذكورة في قوله ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ امْرَأَتَ نُوحٍ﴾ إلى قوله ﴿ادْخُلاَ النَّارَ مَعَ الدَاخِلِينَ﴾
قوله :﴿وَنُوحاً﴾ منصوب ب «اذكر » مقدراً، أي واذكر نوحاً حين نادى من قبل، أي من قبل إبراهيم ومن ذكر معه. ونداء نوح هذا المذكور هنا هو المذكور في قوله تعالى :﴿وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ ٧٥ وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ٧٦ وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ ٧٧﴾ وقد أوضح الله هذا النداء بقوله :﴿وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الأرض مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّاراً ٢٦ إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّواْ عِبَادَكَ وَلاَ يَلِدُواْ إِلاَّ فَاجِراً كَفَّاراً ٢٧﴾، وقوله تعالى :﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُواْ عَبْدَنَا وَقَالُواْ مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ ٩ فَدَعَا رَبَّهُ أَنُّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ ١٠ فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُّنْهَمِرٍ ١١﴾ الآية.
والمراد بالكرب العظيم في الآية : الغرق بالطوفان الذي تتلاطم أمواجه كأنها الجبال العظام، كما قال تعالى :﴿وَهِي تَجْرِي بِهِمْ في مَوْجٍ كَالْجِبَالِ﴾، وقال تعالى :﴿فأَنْجَيْناهُ وأَصْحَابَ السَّفِينَةِ﴾ الآية، إلى غير ذلك من الآيات. والكرب : هو أقصى الغم، والأخذ بالنفس.
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة :﴿فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ﴾ يعني إلا من سبق عليه القول من أهله بالهلاك مع الكفرة الهالكين، كما قال تعالى :﴿قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ﴾ الآية. ومن سبق عليه القول منهم : ابنه المذكور في قوله :﴿وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ﴾ وامرأته المذكورة في قوله ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ امْرَأَتَ نُوحٍ﴾ إلى قوله ﴿ادْخُلاَ النَّارَ مَعَ الدَاخِلِينَ﴾