كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَنُوحاً إِذْ نَادَى مِن قَبْلُ﴾ ؛ أي واذكُرْ نوحاً إذْ نَادَى رَبَّهُ من قَبْلِ إبراهيمَ ولوطٍ يعني دعَا على قومه بالهلاكِ، فقالَ :﴿رَّبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّاراً﴾[نوح: ٢٦]، ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾ ؛ ومَن معهُ من غَمٍّ الغرق وَكرْبهِ، والكَرْبُ أشدُّ الغَمِّ. ﴿وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا﴾ ؛ أي منعناهُم مِن أن يَصِلوا اليه بسوءٍ، ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ﴾ ؛ أي كفاراً، ﴿فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ ؛ بالطُّوفَانِ.