اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿وَنَصَرْنَاهُ مِنَ القوم﴾ فيه أوجه :
أحدها : أن يُضمن «نَصَرْنَاهُ » معنى منعناه وعصمناه، ومثله ﴿فَمَن يَنصُرُنَا مِن بَأْسِ الله﴾(١) فلما تضمن معناه تعدى تعديته(٢).
والثاني أن ( نصر ) مطاوعه ( انتصر ) فتعدى تعدية ما طاوعه، قال الزمخشري هو نصر الذي نطاوعه انتصر، وسمعت هذليا يدعو على سارق اللهم انصرهم منه أي : اجعلهم منتصرين منه(٣). ولم يظهر فرق بالنسبة إلى التضمين المذكور فإن معنى قوله : منتصرين منه أي : ممتنعين أو معصومين منه.
الثالث : أن «مِنْ » بمعنى «عَلَى » أي : على القوم(٤)، ( وقرأ أبي «ونَصَرْنَاهُ عَلَى القَوْمِ » )(٥) (٦). قال المبرد : ونصرناه من مكروه القوم(٧).
قال تعالى :﴿فَمَن يَنصُرُنَا مِن بَأْسِ الله﴾(٨). والمعنى منعناه من القوم الذين كذبوا بآياتنا أن يصلوا إليه بسوء ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ﴾ لتكذيبهم(٩) له وردهم عليه ﴿فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ فخلصه منهم بذلك.
أحدها : أن يُضمن «نَصَرْنَاهُ » معنى منعناه وعصمناه، ومثله ﴿فَمَن يَنصُرُنَا مِن بَأْسِ الله﴾(١) فلما تضمن معناه تعدى تعديته(٢).
والثاني أن ( نصر ) مطاوعه ( انتصر ) فتعدى تعدية ما طاوعه، قال الزمخشري هو نصر الذي نطاوعه انتصر، وسمعت هذليا يدعو على سارق اللهم انصرهم منه أي : اجعلهم منتصرين منه(٣). ولم يظهر فرق بالنسبة إلى التضمين المذكور فإن معنى قوله : منتصرين منه أي : ممتنعين أو معصومين منه.
الثالث : أن «مِنْ » بمعنى «عَلَى » أي : على القوم(٤)، ( وقرأ أبي «ونَصَرْنَاهُ عَلَى القَوْمِ » )(٥) (٦). قال المبرد : ونصرناه من مكروه القوم(٧).
قال تعالى :﴿فَمَن يَنصُرُنَا مِن بَأْسِ الله﴾(٨). والمعنى منعناه من القوم الذين كذبوا بآياتنا أن يصلوا إليه بسوء ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمَ سَوْءٍ﴾ لتكذيبهم(٩) له وردهم عليه ﴿فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ فخلصه منهم بذلك.
١ [غافر: ٢٩]..
٢ انظر التبيان ٢/٩٢٣، البحر المحيط ٦/٣٣٠..
٣ الكشاف ٣/١٧..
٤ انظر التبيان ٢/٩٢٣، البحر المحيط ٦/٣٣٠..
٥ انظر الفخر الرازي ٢٢/١٩٤..
٦ ما بين القوسين سقط من ب..
٧ انظر الفخر الرازي ٢٢/١٩٤..
٨ من هنا نقله ابن عادل عن الفخر الرازي ٢٢/١٩٤-١٩٥..
٩ في ب: كتكذيبهم. وهو تحريف..
٢ انظر التبيان ٢/٩٢٣، البحر المحيط ٦/٣٣٠..
٣ الكشاف ٣/١٧..
٤ انظر التبيان ٢/٩٢٣، البحر المحيط ٦/٣٣٠..
٥ انظر الفخر الرازي ٢٢/١٩٤..
٦ ما بين القوسين سقط من ب..
٧ انظر الفخر الرازي ٢٢/١٩٤..
٨ من هنا نقله ابن عادل عن الفخر الرازي ٢٢/١٩٤-١٩٥..
٩ في ب: كتكذيبهم. وهو تحريف..