البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿ونصرناه من القوم﴾ عداه بمن لتضمنه معنى ﴿نجيناه﴾ بنصرنا ﴿من القوم﴾ أو عصمناه ومنعناه أي من مكروه القوم لقوله ﴿فمن ينصرنا من بأس الله إن جاءنا﴾ وقال الزمخشري : هو نصر الذي مطاوعه انتصر، وسمعت هذلياً يدعو على سارق : اللهم انصرهم منه أي اجعلهم منتصرين منه، وهذا معنى في نصر غير المتبادر إلى الذهن.
وقال أبو عبيدة ﴿من﴾ بمعنى على أي ﴿ونصرناه﴾ على ﴿القوم﴾ ﴿فأغرقناهم﴾ أي أهلكناهم بالغرق.
و ﴿أجمعين﴾ تأكيد للضمير المنصوب.
وقد كثر التوكيد بأجمعين غير تابع لكلهم في القرآن، فكان ذلك حجة على ابن مالك في زعمه أن التأكيد بأجمعين قليل، وأن الكثير استعماله تابعاً لكلهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى