الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله سبحانه في نوح عليه السلام :﴿ونصرناه مِنَ القوم﴾ [الأنبياء: ٧٧]. لما كان جُلُّ نُصْرَتِهِ النجاةَ، وكانت غلبة قومه بأَمر أجنبيٍّ منه حَسُنَ أنْ يقول :«نصرناه من »، ولا تتمكن هنا «على ».
قال ( ص ) : عُدِّي «نصرناه » ب«مِنْ » لتضمنه معنى :﴿فنجينا﴾ [الأنبياء: ٧٦] وعصمنا ومنعنا.
وقال أبو عبيدة :«مِنْ » بمعنى «على ».
( ت ) : وهذا أولى، وأَمَّا الأول ففيه نظر لأَنَّ تلك الأَلفاظَ المُقَدِّمَةَ كلها غير مرادفة ل«نصرنا »، انتهى.
( ت ) : وكذا يظهر من كلام ابن هشام : ترجيحُ الثاني، وذِكْرُ هؤلاء الأنبياء عليهم السلام ضَرْبُ مَثَلٍ لقصة نبيِّنا محمد ﷺ مع قومه، ونجاةُ الأنبياء، وهلاكُ مكذبيهم ضمنها تَوَعُّدٌ لِكُفَّارِ قريش.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى