تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين
عن الكتاب
﴿وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه﴾ أي : وقعت فيه ﴿غنم القوم﴾ النفش بالليل.
قال الكلبي : إن أصحاب الحرث استعدوا على أصحاب الغنم، فنظر داود ثمن الحرث، فإذا هو قريب من ثمن الغنم، فقضى بالغنم لأهل الحرث فمروا بسليمان فقال : كيف قضى فيكم ( نبي الله ) ؟ فأخبروه، قال لهم :( نعم ) ما قضى، وغيره كان أرفق بالفريقين كليهما، فدخل أصحاب الغنم على داود، فأخبروه فأرسل إلى سليمان، فقدم عليه لما حدثتني كيف رأيت فيما قضيت ؟ قال : تدفع الغنم إلى أهل الحرث، فينتفعون بلبنها وسمنها وأصوافها عامهم هذا، وعلى أهل الغنم أن يزرعوا لأهل الحرث مثل الذي أفسدت غنمهم فإذا ( بلغ )(١) مثله حين أفسد قبضوا غنمهم، فقال له داود : نعم الرأي رأيت(٢).
﴿وسخرنا مع داود الجبال يسبحن والطير﴾ كانت جميع الجبال وجميع الطير تسبح مع داود بالغداة والعشي، ويفقه تسبيحها ﴿وكنا فاعلين( ٧٩ )﴾ أي : قد فعلنا ذلك. قال محمد : يجوز نصب ( الطير ) من جهتين : إحداهما على معنى : وسخرنا الطير، والأخرى على معنى : يسبحن مع الطير.
قال الكلبي : إن أصحاب الحرث استعدوا على أصحاب الغنم، فنظر داود ثمن الحرث، فإذا هو قريب من ثمن الغنم، فقضى بالغنم لأهل الحرث فمروا بسليمان فقال : كيف قضى فيكم ( نبي الله ) ؟ فأخبروه، قال لهم :( نعم ) ما قضى، وغيره كان أرفق بالفريقين كليهما، فدخل أصحاب الغنم على داود، فأخبروه فأرسل إلى سليمان، فقدم عليه لما حدثتني كيف رأيت فيما قضيت ؟ قال : تدفع الغنم إلى أهل الحرث، فينتفعون بلبنها وسمنها وأصوافها عامهم هذا، وعلى أهل الغنم أن يزرعوا لأهل الحرث مثل الذي أفسدت غنمهم فإذا ( بلغ )(١) مثله حين أفسد قبضوا غنمهم، فقال له داود : نعم الرأي رأيت(٢).
﴿وسخرنا مع داود الجبال يسبحن والطير﴾ كانت جميع الجبال وجميع الطير تسبح مع داود بالغداة والعشي، ويفقه تسبيحها ﴿وكنا فاعلين( ٧٩ )﴾ أي : قد فعلنا ذلك. قال محمد : يجوز نصب ( الطير ) من جهتين : إحداهما على معنى : وسخرنا الطير، والأخرى على معنى : يسبحن مع الطير.
١ في البريطانية (كان)..
٢ في البريطانية (نعم ما قضيت)..
٢ في البريطانية (نعم ما قضيت)..