بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿ففهمناها سليمان﴾، يعني : ألهمناها سليمان. ﴿وَكُلاًّ ءاتَيْنَا حُكْماً وَعِلْماً﴾، يعني : النبوة والفهم بالحكم. وروي عن الحسن البصري رحمه الله أنه قال : لولا هذه الآية، لم يجرؤ أحد منا أن يفتي في الحوادث. ثم قال :﴿وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُود الجبال يُسَبّحْنَ والطير﴾، يعني : كلما سبح داود، يسبح معه الجبال والطير، يعني : سخرنا الجبال والطير يسبحن معه إذا سبح ؛ وقال : كان داود يمر بالجبال صبحاً، وهي تجاوبه وكذلك الطير ؛ وقال قتادة :﴿يُسَبّحْنَ﴾ أي يصلين معه إذا صلى، يعني : كل ما سبح داود تسبح معه الجبال والطير، يعني : سخرنا الطير والجبال يسبحن معه. ﴿وَكُنَّا فاعلين﴾، يعني : نحن فعلنا ذلك بهما.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى